المقام الثاني : في الحيض .
وهو لغة : السيل بقوة ، من قولهم : حاض الوادي ، إذا سال بقوة .
ويسمى : محيضا - للآية ( 1 ) - وطمثا ، وهو كثير في الأخبار ( 2 ) .
وشرعا : قال في المبسوط : انه الدم الذي له تعلق بانقضاء العدة على وجه ،
اما بظهوره أو انقطاعه ( 3 ) وعنى به : اختلاف تفسيري القرء . وهو غير مانع ،
لمشاركة النفاس إياه في هذه الخاصة ، في مثل المطلقة وهي حامل من الزنا ، فإنه
ربما رأت قرءين في الحمل ، بناء على حيض الحامل ، ثم ترى قرءا بعد الوضع ،
فيكون بظهور دم النفاس أو انقطاعه انقضاء عدتها .
وحذف شطره الأخير المحقق ( 4 ) لأن التعلق مشعر به . ولو حذف الانقضاء
أمكن ، لأن العدة بالأقراء ، وهي : إما الحيض أو الطهر المنتهي به ، فله في الجملة
تعلق بالعدة .
وعرفه الشيخ أيضا بأنه : الدم الأسود الخارج بحرارة على وجه ( 5 ) .
وهو مأخوذ من قول الصادق ( عليه السلام ) : ( دم الحيض حار عبيط أسود ( 6 )
والعبيط : هو الخالص الطري - بالعين المهملة - .
والحكمة فيه تربية الولد ، لإعداده الرحم للحمل ، واغتذائه جنينا ورضيعا
مخلوعا عنه صورة الدم ، ومن ثم قل حيض المرضع .
وفي الحامل خلاف . وادعى الشيخ الإجماع على عدم الحيض إذا استبان
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 222 .
( 2 ) لاحظ : الكافي 3 : 94 ح 2 ، التهذيب 1 : 385 ح 1184 .
( 3 ) المبسوط 1 : 41 .
( 4 ) شرائع الاسلام 1 : 28 .
( 5 ) المبسوط 1 : 41 .
( 6 ) الكافي 3 : 91 ح 1 التهذيب 1 : 151 ح 429 .