تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
المقام الثاني : في الحيض . وهو لغة : السيل بقوة ، من قولهم : حاض الوادي ، إذا سال بقوة . ويسمى : محيضا - للآية ( 1 ) - وطمثا ، وهو كثير في الأخبار ( 2 ) . وشرعا : قال في المبسوط : انه الدم الذي له تعلق بانقضاء العدة على وجه ، اما بظهوره أو انقطاعه ( 3 ) وعنى به : اختلاف تفسيري القرء . وهو غير مانع ، لمشاركة النفاس إياه في هذه الخاصة ، في مثل المطلقة وهي حامل من الزنا ، فإنه ربما رأت قرءين في الحمل ، بناء على حيض الحامل ، ثم ترى قرءا بعد الوضع ، فيكون بظهور دم النفاس أو انقطاعه انقضاء عدتها . وحذف شطره الأخير المحقق ( 4 ) لأن التعلق مشعر به . ولو حذف الانقضاء أمكن ، لأن العدة بالأقراء ، وهي : إما الحيض أو الطهر المنتهي به ، فله في الجملة تعلق بالعدة . وعرفه الشيخ أيضا بأنه : الدم الأسود الخارج بحرارة على وجه ( 5 ) . وهو مأخوذ من قول الصادق ( عليه السلام ) : ( دم الحيض حار عبيط أسود ( 6 ) والعبيط : هو الخالص الطري - بالعين المهملة - . والحكمة فيه تربية الولد ، لإعداده الرحم للحمل ، واغتذائه جنينا ورضيعا مخلوعا عنه صورة الدم ، ومن ثم قل حيض المرضع . وفي الحامل خلاف . وادعى الشيخ الإجماع على عدم الحيض إذا استبان
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 222 . ( 2 ) لاحظ : الكافي 3 : 94 ح 2 ، التهذيب 1 : 385 ح 1184 . ( 3 ) المبسوط 1 : 41 . ( 4 ) شرائع الاسلام 1 : 28 . ( 5 ) المبسوط 1 : 41 . ( 6 ) الكافي 3 : 91 ح 1 التهذيب 1 : 151 ح 429 .