منهما ، وفي الآخر نظر ، وكذا الصبي في الصبية ، من أنه من باب الأسباب أو
الأحكام . وتظهر الفائدة في منعه عن المساجد ، والعزائم ، ومس كتابة القرآن .
وفي استباحتها بغسله الآن وجهان ، وكذا في اكتفائه به لو بلغ ، والأقرب تجديده .
السادسة : الملفوف كغيره وإن غلظت اللفافة ، لالتقاء الختانين .
واحتم الفاضل السقوط ، لأن اللذة إنما تحصل بارتفاع الحجاب ( 1 ) .
وفي غير اللينة - وهي المانعة من الحرارة والبلل - وكذا باقي أحكام الإيلاج
- كالمصاهرة ، والتحليل ، والحرمة ، وفي المقطوع ، وآلة الميت ، والبهيمة ، نظر ،
للأصل ، وصدق الالتقاء .
أما استدخال آلة النائم ، أو الايلاج في النائمة ، فتتعلق بهما الأحكام
قطعا ، ولا يقبل إخبار كل منهما على صاحبه إلا مع علم صدقه .
السابعة : لا فرق بين العضو الأشل وغيره . ولو قطع بعض الحشفة كفى
الباقي ، إلا أن يذهب المعظم ، فيغيب بقدرها .
الثامنة : لو خرج المني من ثقبة اعتبر الاعتياد . والخروج من الصلب فما دونه
ومن فوقه وجه ، عملا بالعادة .
ولو خرج بلون الدم لكثرة الوقاع ، فالأقرب : الوجوب ، تغليبا للخواص .
ووجه العدم : أن المني دم في الأصل ، فلما لم يستحل الحق بالدماء .
التاسعة : لا فرق بين الرجل والمرأة في خروج المني : لقول النبي ( صلى الله
عليه وآله ) لأم سليم لما سألته عن الغسل لاحتلام المرأة : ( نعم ، إذا رأت الماء ) ( 2 ) .
وهو يشعر باشتراط الانفصال عن الفرج .
وفي خبر معاوية عن الصادق ( عليه السلام ) : ( إذا أمنت من شهوة في نوم
هامش
( 1 ) نهاية الاحكام 1 : 94 ، تذكرة الفقهاء 1 : 24 .
( 2 ) مسند أحمد 1 : 292 ، 302 ، سنن النسائي 1 : 115 ، السنن الكبرى 1 : 168 .