ومع الاشتراك ، لا غسل عليهما ، للأصل . واعتبار الشركة بعد قيامه من
موضعه عند الشيخ ( 1 ) ، والظاهر : اعتبارها مطلقا . ويستحب لهما الغسل الرافع
للحدث ، وكذا لو تعددوا .
وفي سقوط اعتبار الجنابة عن الجميع نظر ، من القطع بجنب ، ومن أصالة
عدم تعلق تكليف مكلف بغيره . وتظهر الفائدة في الائتمام وانعقاد الجمعة .
وقطع المحقق بالأول ( 2 ) .
مسائل :
الأولى : مراعاة صفات المني إنما هي مع الاشتباه ، فلو تيقن المني فلا عبرة
بها ، لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( الماء من الماء ) ( 3 ) ، وقول علي ( عليه
السلام ) : ( إنما الغسل من الماء الأكبر ) ( 4 ) .
وقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) للمرأة تحتلم : ( أتجد لذة ؟ ) ( 5 ) محمول على
الاشتباه ، لأن اللذة شرط . فلو أحس بخروجه فأمسك ، ثم خرج بعد بغير شهوة
ولا فتور ، وجب الغسل حينئذ . وكذا لو لم يستبرئ واغتسل ، ثم وجد بللا معلوما
أو مشتبها ، بناء على أنه من الأول غالبا .
ومع الاشتباه يعتبر الصفات ، لخبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليهما
السلام ) : ( إن لم يكن شهوة ، ولا فتور ، فلا بأس ) ( 6 ) .
ويكفي في المريض الشهوة وحده ، لخبر ابن أبي يعفور عن الصادق ( عليه
هامش
( 1 ) النهاية : 20 .
( 2 ) المعتبر 1 : 179 .
( 3 ) تقدم في ص 194 الهامش 5 .
( 4 ) الكافي 3 : 48 ح 1 ، التهذيب 1 : 120 ح 316 و 368 ح 1121 ، الاستبصار 1 : 109 ح 362 .
( 5 ) أرسله المحقق في المعتبر 1 : 177 .
( 6 ) قرب الإسناد : 85 ، التهذيب 1 : 120 ح 317 ، الاستبصار 1 : 104 ح 342 .