وهو مروي عن عائشة : فعلته أنا ورسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فاغتسلنا ( 1 )
وحده غيبوبة الحشفة ، كما رواه زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) .
ومعنى الالتقاء : تحاذيهما ، لا انضمامهما ، لعدم إمكانه ، فإن مدخل الذكر
أسفل الفرج وهو مخرج الولد والحيض ، وموضع الختان أعلاه ، وبينهما ثقبة البول
والإسكتان ( 3 ) ، تحيطان بهما جميعا لا يصل إليه شئ من الحشفة . لكن لو كان عند
إحاطة الشفرين بأول الحشفة ، لاقى بعض الحشفة ذلك الموضع ، كان التضام
ممكنا ، ويمكن ان يراد بالخبر ذلك .
ثم لا يعتبر موضع الختان بعينه فيهما . أما في الرجل ، ففي المقطوع إذا غيب
بقدر الحشفة . وأما في المرأة ، فلوجوب الغسل بالايلاج في الدبر - على الأصح -
لنقل المرتضى الاجماع ( 4 ) .
ولقول الصادق ( عليه السلام ) : ( وهو أحد المأتيين فيه الغسل ) ( 5 ) .
ولفحوى إنكار علي ( عليه السلام ) على الأنصار ) ( 6 ) .
وصحيح الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) في تعليق الغسل على الإنزال
فيما دون الفرج ( 7 ) ورواية ابن بزيع عن الرضا ( عليه السلام ) في إتيانها في الدبر :
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 199 ح 608 ، الجامع الصحيح 1 : 180 ح 108 ، سنن الدارقطني 1 :
111 .
( 2 ) الكافي 3 : 46 ح 2 ، التهذيب 1 : 118 ح 311 ، الاستبصار 1 : 108 ح 359 ، عن محمد بن
إسماعيل عن الرضا ( عليه السلام ) .
( 3 ) الإسكتان - بكسر الهمزة - : جانبا الفرج ، وهما قذتاه . الصحاح - مادة اسك .
( 4 ) مختلف الشيعة : 31 .
( 5 ) التهذيب 7 : 414 ح 1658 ، الاستبصار 3 : 243 ح 868 .
( 6 ) التهذيب 1 : 119 ح 314 .
( 7 ) الفقيه 1 : 47 ح 185 ، التهذيب 1 : 124 ح 335 ، الاستبصار 1 : 111 ح 370 .