وهذه الأخبار تدل على إجزاء الواحد ، وهو شامل للنية المطلقة - في الرفع
أو الاستباحة - وللنية المخصصة - ومع الاطلاق أو تخصيص الجنابة لا وضوء
قطعا . ومع تخصيص غيره ، الأقرب : وجوبه ، للعموم وقوى في المعتبر عدم الوضوء ، لأنه جنب ( 1 ) ولظاهر الأخبار .
أما غسل المستحاضة إذا جامع هذه ، فان كانت منقطعة ، وقلنا بوجوبه ،
تداخل وان كان الدم مستمرا . اما مع التخير أو التيقن ، فالأحوط : التعدد ، لبقاء
الحدث .
وعلى الاكتفاء بالقربة ، لا بحث في التداخل في غير الاستحاضة .
القسم الثالث : الدماء الثلاثة ، ومس ميت الادمي النجس ، ويجامعها
الوضوء عند الأكثر ، لعموم قوله تعالى ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ) ( 2 ) .
ولصحيح ابن أبي عمير المرسل عن الصادق ( عليه السلام ) : ( كل غسل
قبله وضوء ، إلا غسل الجنابة ) ( 3 ) .
ولخبر حماد عنه ( عليه السلام ) : ( في كل غسل وضوء ، الا الجنابة ) ( 4 ) .
وحكم بتقديم الوضوء : المفيد ( 5 ) والصدوقان ( 6 ) وأبو الصلاح ( 7 ) والشيخ -
في الجمل ( 8 ) - للخبر ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 361 .
( 2 ) سورة المائدة : 6 .
( 3 ) الكافي 3 : 45 ح 13 ، التهذيب 1 : 139 ح 391 ، الاستبصار 1 : 126 ح 428 .
( 4 ) التهذيب 1 : 143 ح 403 ، 303 ح 881 ، الاستبصار 1 : 209 ح 733 .
( 5 ) المقنعة : 7 .
( 6 ) الفقيه 1 : 46 ، الهداية : 20 ، مختلف الشيعة : 34 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 134 ، 135 .
( 8 ) الجمل والعقود : 163 .
( 9 ) راجع الهامش 3 .