تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وقوله تعالى : ( حتى تغتسلوا ) ( 1 ) غيا المنع به فلا يتوقف على غيره . وللخبر عن زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يتوضأ بعد الغسل من الجنابة ) ( 2 ) . وقيل للباقر ( عليه السلام ) : كان علي يأمر بالوضوء قبل غسل الجنابة ، فقال : ( كذبوا على علي ( عليه السلام ) ( 3 ) . ولقول الكاظم ( عليه السلام ) : ( لا وضوء عليه ) ( 4 ) . ومن ثم يجزئ عن غيره ، والأقرب العكس أيضا وخصوصا مع الوضوء ، لأن خصوصية السبب ملغاة ، والمعتبر هو القدر المشترك ، ولما مر . ولرواية زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) : ( إذا حاضت المرأة وهي جنب أجزأها غسل واحد ) ( 5 ) . وعن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) في الحائض بعد الجنابة : ( تجعله غسلا وحدا ) ( 6 ) ومثله عن حجاج الخشاب عن الصادق ( عليه السلام ) ( 7 ) . وربما احتج مانع العكس بخبر سماعة عن الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) في الحائض بعد الجماع : ( غسل الجنابة عليها واجب ) ( 8 ) . وهو من مفهوم اللقب وليس بحجة ، وجاز ذكره ليعلم بقاء حدث الجنابة ، فيكون الغسل بعد الحيض رافعا لهما .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 43 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 191 ح 579 . ( 3 ) التهذيب 1 : 142 ح 400 ، الاستبصار 1 : 125 ، 426 . ( 4 ) التهذيب 1 : 142 ح 402 . ( 5 ) التهذيب 1 : 395 ح 1225 ، الاستبصار 1 : 146 ح 502 ، السرائر 485 . ( 6 ) التهذيب 1 : 395 ح 1226 ، الاستبصار 1 : 147 ح 503 . ( 7 ) التهذيب 1 : 395 ح 1227 ، الاستبصار 1 : 147 ح 504 . ( 8 ) التهذيب 1 : 395 ح 1228 ، الاستبصار 1 : 147 ح 505 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 216 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث