وقوله تعالى : ( حتى تغتسلوا ) ( 1 ) غيا المنع به فلا يتوقف على غيره .
وللخبر عن زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) : كان رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) لا يتوضأ بعد الغسل من الجنابة ) ( 2 ) .
وقيل للباقر ( عليه السلام ) : كان علي يأمر بالوضوء قبل غسل الجنابة ،
فقال : ( كذبوا على علي ( عليه السلام ) ( 3 ) .
ولقول الكاظم ( عليه السلام ) : ( لا وضوء عليه ) ( 4 ) .
ومن ثم يجزئ عن غيره ، والأقرب العكس أيضا وخصوصا مع الوضوء ، لأن
خصوصية السبب ملغاة ، والمعتبر هو القدر المشترك ، ولما مر .
ولرواية زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) : ( إذا حاضت المرأة وهي جنب
أجزأها غسل واحد ) ( 5 ) .
وعن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) في الحائض بعد الجنابة :
( تجعله غسلا وحدا ) ( 6 ) ومثله عن حجاج الخشاب عن الصادق ( عليه
السلام ) ( 7 ) .
وربما احتج مانع العكس بخبر سماعة عن الصادق والكاظم ( عليهما
السلام ) في الحائض بعد الجماع : ( غسل الجنابة عليها واجب ) ( 8 ) .
وهو من مفهوم اللقب وليس بحجة ، وجاز ذكره ليعلم بقاء حدث الجنابة ،
فيكون الغسل بعد الحيض رافعا لهما .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 43 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 191 ح 579 .
( 3 ) التهذيب 1 : 142 ح 400 ، الاستبصار 1 : 125 ، 426 .
( 4 ) التهذيب 1 : 142 ح 402 .
( 5 ) التهذيب 1 : 395 ح 1225 ، الاستبصار 1 : 146 ح 502 ، السرائر 485 .
( 6 ) التهذيب 1 : 395 ح 1226 ، الاستبصار 1 : 147 ح 503 .
( 7 ) التهذيب 1 : 395 ح 1227 ، الاستبصار 1 : 147 ح 504 .
( 8 ) التهذيب 1 : 395 ح 1228 ، الاستبصار 1 : 147 ح 505 .