وقال المفيد في العزية : يستحب الغسل لرمي الجمار ( 1 ) .
والفاضل : للإفاقة من الجنون ، لما قيل إنه يمني ( 2 ) ، والحكم لا نعرفه ،
والتعليل لا نثبته .
نعم ، روى العامة : ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يغمى عليه في
مرض موته فيغتسل ( 3 ) . فيكون الجنون بطريق الأولى .
وظاهر ضعف هذا التمسك .
ولو صح الأول كان غسلا ينوي به ( 4 ) رفع الجنابة ، وخصوصا عنده
لاشتراطه في نية الطهارة ، كما ينوي في غسل واجدي المني على الفراش المشترك .
وفي التهذيب : لمن مس ميتا بعد الغسل ، لخبر عمار عن الصادق ( عليه
السلام ) ( 5 ) . واستحب فيه الغسل لمن مات جنبا مقدما على غسل الميت ، لخبر
العيص عن الصادق ( عليه السلام ) ( 6 ) .
وابن زهرة : لصلاة الشكر ( 7 ) .
والمفيد في الاشراف : لمن أهرق عليه ماء غالب النجاسة ( 8 ) .
فروع : الأول : بعض هذه الأغسال آكد من بعض ، كالجمعة ، والإحرام والمولود ،
والسعي إلى المصلوب ، مما قيل فيه بالوجوب ، وكما اشتهر على ما لم يشتهر ، وكما
هامش
( 1 ) العزية : مخطوط مفقود .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 179 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 175 ، صحيح مسلم 1 : 311 ح 418 ، السنن الكبرى 1 : 123 .
( 4 ) في س : فيه .
( 5 ) التهذيب 1 : 430 ح 1373 ، الاستبصار 1 : 100 ح 328 .
( 6 ) التهذيب 1 : 433 ح 1387 ، الاستبصار 1 : 194 ح 683 .
( 7 ) الغنية : 493 .
( 8 ) الاشراف : 5 .