ولو تغلب أحدهم أثم وملك ، قاله في المعتبر ، لسبقه حينئذ ( 1 ) .
ويشكل : بإزالة أولوية غيره بنصيبه ، وهي في معنى الملك ، وهذا مطرد في
كل أولوية ، كالتحجير والتحشيش ودخول الماء .
الثالث : الجنب أولى من الحائض وقسيميها ومن ماس الميت ، والشيخ على
التخيير ( 2 ) .
ولو قلنا : يتوقف وطء الزوج على الغسل ، أمكن أولويتها على الجنب ،
لقضائها حق الله تعالى وحق الزوج .
الرابع : مزيل النجاسة أولى من الجميع ، لأنه لا بدل له . والعطشان أولى
مطلقا ، للضرر .
وفي تقديم الأشد حاجة - اما لزيادة عطشه ، أو لضعفه بصغر
أو مرض - نظر ، من ظهور رجحان سببه ، واشتراكهم في المبيح . وكذا في الترجيح
بالخصال الدينية في الجميع ، والمعصوم أولى مطلقا .
المسألة الثانية : لا يجوز للمكلف بالطهارة بماء بذله لغيره ، لوجوب صرفه
في طهارته ، والتيمم مشروط بتعذر الماء ، ونبه عليه قول الصادق ( عليه السلام ) في
قوم ليس معهم إلا ما يكفي الجنب : ( يتوضؤن ، ويتيمم الجنب ) ( 3 ) . كذا قاله في
المعتبر ( 4 ) .
وليس فيه تصريح باختصاصهم بملكه ، ولعلهم مشتركون ولكن الجنب
لا يكتفي بنصيبه .
الثالثة : فاقد الطهورين يؤخر الصلاة ، لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
( لا صلاة إلا بطهور ) ( 5 ) . ونمنع عدم انكاره ( صلى الله عليه وآله ) على المصلين
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 407 .
( 2 ) المبسوط 1 : 34 .
( 3 ) التهذيب 1 : 190 ح 548 .
( 4 ) المعتبر 1 : 406 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 16 ح 59 .