تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ولو تغلب أحدهم أثم وملك ، قاله في المعتبر ، لسبقه حينئذ ( 1 ) . ويشكل : بإزالة أولوية غيره بنصيبه ، وهي في معنى الملك ، وهذا مطرد في كل أولوية ، كالتحجير والتحشيش ودخول الماء . الثالث : الجنب أولى من الحائض وقسيميها ومن ماس الميت ، والشيخ على التخيير ( 2 ) . ولو قلنا : يتوقف وطء الزوج على الغسل ، أمكن أولويتها على الجنب ، لقضائها حق الله تعالى وحق الزوج . الرابع : مزيل النجاسة أولى من الجميع ، لأنه لا بدل له . والعطشان أولى مطلقا ، للضرر . وفي تقديم الأشد حاجة - اما لزيادة عطشه ، أو لضعفه بصغر أو مرض - نظر ، من ظهور رجحان سببه ، واشتراكهم في المبيح . وكذا في الترجيح بالخصال الدينية في الجميع ، والمعصوم أولى مطلقا . المسألة الثانية : لا يجوز للمكلف بالطهارة بماء بذله لغيره ، لوجوب صرفه في طهارته ، والتيمم مشروط بتعذر الماء ، ونبه عليه قول الصادق ( عليه السلام ) في قوم ليس معهم إلا ما يكفي الجنب : ( يتوضؤن ، ويتيمم الجنب ) ( 3 ) . كذا قاله في المعتبر ( 4 ) . وليس فيه تصريح باختصاصهم بملكه ، ولعلهم مشتركون ولكن الجنب لا يكتفي بنصيبه . الثالثة : فاقد الطهورين يؤخر الصلاة ، لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( لا صلاة إلا بطهور ) ( 5 ) . ونمنع عدم انكاره ( صلى الله عليه وآله ) على المصلين
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 407 . ( 2 ) المبسوط 1 : 34 . ( 3 ) التهذيب 1 : 190 ح 548 . ( 4 ) المعتبر 1 : 406 . ( 5 ) سنن أبي داود 1 : 16 ح 59 .