فروع :
الأول : لا يقطع بتعليل التحريم : بالخيلاء والفخر وكسر قلوب الفقراء لما
يتضمن من السرف وتعطيل المال ، لتخلفه في آنية الجواهر فيمكن كونه تعبدا
محضا .
الثاني : لا يحرم المأكول والمشروب وإن حرم الاستعمال ، لعدم تناول النهي
المستعمل ، ويخرج عن المعصية بوضعه في غير الاناء ، أو بتوبته ثم أكله .
وعن المفيد - رحمه الله - تحريمه ( 1 ) ويلوح من كلام أبي الصلاح ( 2 ) . وحديث
( يجرجر ) ( 3 ) محمول على أنه سبب في دخول النار ، لامتناع إرادة الحقيقة .
الثالث : التحريم يعم النساء إجماعا ، قاله في التذكرة ، لوجود المقتضي ، ولا
يلزم من إباحة التحلي لهن للحاجة إباحة ذلك ( 4 ) .
الرابع : لا يشترط في تحريم المجمرة ( 5 ) اشتماله عليها ، بل يكفي مجرد وضع
البخور فيه للرائحة ، لأنه استعمال .
الخامس : لا تبطل الطهارة منها ولا فيها وان حرم ، لأن النهي عن أمر
خارج ، إذ أخذ الماء ليس جزءا من الطهارة ، إذ الشروع فيها بعد وضعه على العضو
وصب الماء فيها أبلغ في الخروج عن الطهارة . والفرق بينه ، وبين الصلاة
في المغصوب ، أن التصرف بالقيام والقعود جزء من الصلاة منهي عنه .
السادس : الأقرب : تحريم المكحلة منهما وظرف الغالية ( 6 ) وان كانت بقدر
هامش
( 1 ) المقنعة : 90 .
( 2 ) الكافي في الفقيه : 278 .
( 3 ) تقدم في ص 145 الهامش 3 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 67 .
( 5 ) المجمرة : اسم الشئ الذي يجعل فيه الجمر . الصحاح - مادة جمر - .
( 6 ) الغالية : ضرب من الطيب مركب من مسك وعنبر وكافور ودهن ألبان وعود ، وظرف الغالية :
قارورتها . مجمع البحرين - مادة غلا - .