الضبة لصدق الاناء ، اما الميل فلا . ولو موههما ( 1 ) بغيرهما حرم ، لأنهما منهما ،
والعلة بالفخر وكسر القلب لم تثبت .
السابع : لا يضمن كاسرها الأرش ، لأنه لا حرمة لها .
الثامن : هل ضبة الذهب كالفضة ؟ يمكن ذلك كأصل الاناء والمنع ، لقوله
( عليه السلام ) في الذهب والحرير : ( هذان محرمان على ذكور أمتي ) ( 2 ) .
التاسع : يصح بيع هذه الآنية ، وعلى المشتري سبكها .
العاشر : لا كراهية في الشرب عن كوز فيها خاتم فضة ، أو إناء فيه دراهم ،
لعدم الاسم .
وثانيها : المتخذ من غير هذين من المعادن والجواهر ، فيجوز وان علا ثمنه ،
للأصل ، ولعدم إدراك العامة نفاستها وعدم نفقتها .
وثالثها : المتخذ من العظام ، ويشترط طهارة الأصل ، فعظم الثلاثة يحرم
اتخاذه ، وان اخذ من ميتة وجب تطهيره ، وان لا يكون عظم آدمي ، لوجوب دفنه
وحرمته . وفي حكمه : القرن ، والظلف ، والشعر ، والوبر ، والصوف .
ورابعها : المتخذ من الجلد ، ويشترط طهارة الأصل ، والتذكية .
وخامسها : المتخذ من غير هذه ، ولا ريب في جوازه .
ويلحق بذلك النظر في آداب الحمام والاستطابة :
لا يكره اتخاذ الحمام ، ولا بيعه ، ولا شراؤه ، للأصل ، وكان للباقر ( عليه
السلام ) حمام ( 3 ) .
ويستحب الاستحمام ، لدخول النبي ( صلى الله عليه وآله ) حمام الجحفة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) موهت الشئ : إذا طلبته بفضة أو ذهب . الصحاح - مادة موه - .
( 2 ) المصنف لابن أبي شيبة 8 : 163 ، مسند أحمد 1 : 96 ، 115 ، سنن ابن ماجة 2 : 1189 .
ح 3595 ، سنن أبي داود 4 : 50 ح 4057 ، سنن النسائي 8 : 160 ، مسند أبي يعلى 1 : 235 .
ح 272 .
( 3 ) الكافي 6 : 497 ح 7 ، الفقيه 1 : 65 ح 250 .
( 4 ) ترتيب مسند الشافعي 1 : 314 ح 816 .