مسائل :
الأولى : لا فرق بين فضلات الناس ، وكذا الدم ، للعموم ، ولم يثبت أن
النبي صلى الله عليه وآله أقر أم أيمن على شرب البول ( 1 ) ولا اقرار أبي ظبية ( 2 ) ، بل
روي أنه قال : ( لا تعد ، الدم كله حرام ) ( 3 ) .
الثانية : فضلة المأكول طاهرة ، لما مر ، وأمر النبي صلى الله عليه وآله
العرنيين بشرب أبوال الإبل ( 4 ) ، وكذا فضلة غير ذي النفس ، لطهارة دمه .
الثالثة : الحب الخارج من المغتذي طاهر ما لم يستحل ، وحده زوال اسمه
لا عدم نباته في الأقوى . وكذا الدود المستحيل في الفضلة ، والزرع والشجر
الناميان على النجاسة أو المنجس ، للاستحالة .
الرابعة : رطوبة الفرجين طاهرة ، وكذا الدبر : للأصل . وكذا الرطوبة ،
الخارجة من المعدة ولم تستحل ، والبلغم والصفراء والسوداء ، وكذا رطوبات
الحيوان غير الثلاثة والفضلتين ، للأصل .
الخامسة : الإنفحة ( 5 ) طاهرة من الميتة والمذبوحة وان أكلت السخلة غير
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 4 : 63 ، حلية الأولياء 2 : 62 .
( 2 ) في تلخيص الحبير : أبو طيبة ويترجم الاسمان في كتب التراجم على أن الأول حجام النبي صلى
الله عليه وآله والثاني صاحب منحته ، ولعل المراد في الحديث الأول ، بقرينة الحجامة . راجع : أسد
الغابة 5 : 236 ، الاستيعاب 4 : 118 ، 119 ، الإصابة 4 : 114 ، 119 ، الكنى والأسماء 1 :
40 .
( 3 ) راجع في أصل الحديث ورواته : تلخيص الحبير 1 : 179 .
( 4 ) مسند أحمد 3 : 287 صحيح البخاري 1 : 67 ، صحيح مسلم 3 : 1296 ح 1671 ، سنن ابن ماجة 2 : 861 ح 2578 ، سنن أبي داود 4 : 13 ح 4364 ، الجامع الصحيح 1 : 106 ح 72 ، والعرنيين حي من بجيلة من قحطان ، وقيل : حي من قضاعة . لاحظ : الأنساب للسمعاني 8 :
441 ، معجم قبائل العرب 2 : 776 .
( 5 ) الإنفحة : شئ يخرج من بطن الجدي أصفر ، يعصر في صوفة مبتلة في اللبن فيغلظ كالجبن . مجمع
البحرين - مادة نفح .