سقى اللَّه حيا بين صارة والحمى * حمى فيد صوب المدجنات المواطر
أمين فأدّى اللَّه ركبا إليهم * بخير ووقّاهم حمام المقادر ( 1 )
وأنشد الأحمر في قصر آمين :
أمين ومن أعطاك مني هوادة * رمى اللَّه في أطرافه فاقفعلَّت ( 2 )
وأنشد أبو العباس في مد آمين :
يا ربّ لا تسلبني حبّها أبدا * ويرحم اللَّه عبدا قال آمينا ( 3 )
والنون في أمين مفتوحة ، لسكونها ، وسكون الياء التي قبلها ، كما تقول العرب : ليت ولعل ، وكسرت النون من آمين في بيت أبي حرة ؛ لأنه جعل آمين اسما ، فأضافه إلى ما بعده .
وقولهم : قد أوتر الرجل وقد أخذ في الوتر قال أبو بكر : معناه قد صلَّى وترا ، والوتر : الفرد ، فإذا صلَّى ثلاث ركعات أو ركعة واحدة ، فقد أوتر ، قال اللَّه عز وجل : * ( والشَّفْعِ والْوَتْرِ ) * ( 4 ) ، قال مجاهد : الشفع : الزوجان ، قال : وخلق اللَّه كله شفع ، السماء والأرض شفع ، والليل والنهار شفع ، والذكر والأنثى شفع . والوتر اللَّه عز وجل ، لأنه واحد لا شريك له ، قال الشاعر ( 5 ) :
فيومان للمهدي يوم نواله * يعمّ ويوم باسل يمطر الدّما
يقسّم من وتر وشفع سجاله * على العدل بين الناس بؤسي وأنعما
وقال الفراء : حدثني شيخ عن ليث ( 6 ) عن مجاهد عن ابن عباس أنه قال : الوتر آدم شفع بزوجته ، أي : جعل بزوجته حواء شفعا .
هامش
( 1 ) البيتان منسوبان إلى الفقعسي ، معجم ما استعجم 1035 .
( 2 ) اقفعلت : تقبضت وتشنجت ، والبيت غير منسوب .
( 3 ) البيت للمجنون ، ديوانه ، ص 283 .
( 4 ) سورة الفجر : آية 3 .
( 5 ) لم أهتد إلى قائل البيت .
( 6 ) ليث بن أبي سليم الكوفي ، روى عن مجاهد ، توفي سنة 143 ه .