والسّلام بكسر السين : الصخور ، واحدتها سلمة . قال لبيد بن ربيعة ( 1 ) :
عفت الديار محلَّها فمقامها * بمنى تأبّد غولها فرجامها
فمدافع الرّيان عرّي رسمها * خلقا كما ضمن الوحيّ سلامها
أراد : كما ضمن الوحي صخورها . وقال آخر ( 2 ) في السلمة ، وهي الصخرة :
ذاك خليلي وذو يعاتبني * يرمي ورائي بالسهم والسّلمة
ويقال : السلام عليكم ، من المسالمة ، معناه : نحن سلم لكم .
وقولهم بعد الفراغ من قراءة فاتحة الكتاب : آمين قال أبو بكر : قال ابن عباس والحسن : معنى آمين : كذلك يكون . وقال مجاهد : آمين من أسماء اللَّه تعالى . ويروى عن عباس أنه قال : « ما حسدتكم النصارى على شيء كما حسدتكم على آمين » ( 3 ) . وفيها لغتان : آمين بالمد ، وأمين بالقصر ، أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى :
تباعد مني فطحل إذ سألته * أمين فزاد اللَّه ما بيننا بعدا ( 4 )
وقال أبو حرّة ( 5 ) ، مولى لأهل المدينة ، يهجو ابن الزبير :
لو كان بطنك شبرا قد شبعت وقد * أفضلت فضلا كثيرا للمساكين
فإن تصبك من الأيام جائحة * لا نبك منك على دنيا ولا دين
ولا نقول إذا يوما نعيت لنا * إلا بآمين ربّ الناس آمين
ما زال في سورة الأعراف يقرؤها * حتى فؤادي مثل الخزّ في اللين
قال أبو بكر : قال أبو العباس : ما هجي ابن الزبير بمثلها ، وأنشد عن ابن الأعرابي :
هامش
( 1 ) ديوانه ، ص 297 .
( 2 ) هو بجير بن عنمة الطائي ، المؤتلف ، ص 75 .
( 3 ) رواه ابن ماجة 279 .
( 4 ) الزينة 2 / 128 ، والبيت غير منسوب .
( 5 ) عيون الأخبار 2 / 31 .