وكسر التاء ، على معنى : نرتع إبلنا . قال الشاعر :
قتلوا كليبا ثم قالوا ارتعوا * كلَّا وربّ البيت والإحرام ( 1 )
وقال أبو عبيدة : قرأ بعضهم أرسله معنا ترتع ، فتح التاءين جميعا ، على معنى :
ترتع إبلنا .
وقرأ المدنيون : يرتع ويلعب بكسر العين في يرتع ، وهو يفتعل من الرّعي ، قال الشاعر :
وقولهم أرسل أخانا لنرتعي * فقال رياض الحبّ ناعمة النّضر ( 2 )
وقولهم : بفلان نظرة قال أبو بكر : معناه : إصابة من الشيطان . ومنه الحديث الذي يروى عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « أنه دخل على أمّ سلمة ، فرأى عندها جارية بها سفعة فقال : إنّ بها نظرة ، فاسترقوا لها » ( 3 ) . وقال بعض أهل اللغة : النّظرة : الردّة والقبح ، يقال : بفلان نظرة وردّة ، إذا كان قبيحا ، قال الشاعر ( 4 ) في صفة نحل :
مخضّرة الأوساط عارية الشّوى * وبالهام منها نظرة وشنوع
والسّفعة : بمنزلة النظرة . ويقال : النظرة : العيب ، قال الراجز :
وأنا سيف من سيوف الهند * ما شئت إلَّا نظرة في غمد
فإن تنازعني يعدلي حدي ( 5 )
هامش
( 1 ) بلا عزو في الأضداد 235 .
( 2 ) لم أقف عليه .
( 3 ) غريب الحديث 3 / 189 ، والدارمي 1 / 377 .
( 4 ) الطرماح ، ديوانه 300 ، والشوى : الأطراف ، والهام : الرؤوس .
( 5 ) الأول والثاني في الفاخر 198 ، وأساس البلاغة ( نظر ) بلا عزو .