وإنّ مهاجرين تكنّفاه * غداة إذ لقد خطئا وحابا
وقال الفراء : الحوب بالفتح : المصدر ، والحوب بالضّم : الاسم ، قرأ الحسن :
* ( إِنَّه كانَ حُوباً كَبِيراً ) * بفتح الحاء ، وقال الفراء : الحائب في لغة بني أسد : القاتل .
وقولهم : قد فتّ في عضده
قال أبو بكر : كسر من قوّته ، والفتّ : الكسر ، والعضد : القوّة . ومعنى ( في ) : من ، والصفات يقوم بعضها مقام بعض ، قال امرؤ القيس :
وهل ينعمن من كان أقرب عهده * ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال
معناه : من كان أقرب عهده بالرفاهية ثلاثين شهرا من ثلاثة أحوال . وقال الآخر ( 1 ) :
إذا رضيت عليّ بنو قشير * لعمر اللَّه أعجبني رضاها
أراد : إذا رضيت عني . وقال الآخر ( 2 ) :
فلا تتركنّي بالوعيد كأنني * إلى الناس مطليّ به القار أجرب
أراد : كأنني عند الناس . وقال الآخر ( 3 ) :
فتى يملأ الشّيزى ويروي سنانه * ويضرب في رأس الكميّ المدجّج
أراد : ويضرب على رأس الكمّي . ويقال : معنى فتّ في عضده : فتّ الخذلان في أعوانه . والعضد : الأعوان ، يقال : رجل له عضد ، أي : له أعوان ، قال اللَّه تعالى : * ( وما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ) * ( 4 ) . فمعناه : أعوانا . ويقال : معنى فت في عضده : كسر من أعوانه ، أي : كسر من نياتهم ، وفرّقهم عنه .
هامش
( 1 ) القحيف العقيلي ، شعره : 409 .
( 2 ) النابغة الذبياني ، ديوانه 78 .
( 3 ) الشماخ ، ديوانه 81 . والشيزى شجر تتخذ منه القصاع والجفان ، والكمي : اللابس السلاح .
( 4 ) سورة الكهف : آية 51 .