مشعشعة كأنّ الحصّ فيها * إذا ما الماء خالطها سخينا
فمعنى سخينا : حارا ، وذلك أن الملوك كانوا إذا شربوا الخمر في الشتاء صبّوا عليها الماء الحارّ . ويقال : معنى قوله سخينا : ازددنا سخاء عند شربها . ويروى شحينا ، والشحين : المشحون المملوء . والصّهباء : التي عصرت من عنب أبيض . والخرطوم : أول ما ينزل من الخمر قبل أن يداس عنبها ، قال الشاعر ( 1 ) :
أبا حاضر من يزن يعرف زناؤه * ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكَّرا
وقال الآخر ( 2 ) :
وكأنّ ريقتها إذا نبهتها * بعد الرقاد تعلّ بالخرطوم
والفيهج : اسم من أسماء الخمر لا يعرف له اشتقاق . وكذلك أمّ زنبق ، والغرب ، قال الشاعر ( 3 ) :
ألا يا اصبحاني قبل لوم العواذل * وقبل وداع من زنيبة عاجل
ألا يا اصبحاني فيهجا جيدريّة * بماء سحاب يكسف الحقّ باطل .
وقال الآخر ( 4 ) :
دعيني أصطبح غربا فأغرب
مع الفتيان إذ صحبوا ثمودا
والعانيّة : منسوبة إلى قرية يقال لها عانة . والحانّية : منسوبة إلى حانة . قال علقمة ابن عبدة ( 5 ) :
كأس عزيز من الأعناب عتّقها * لبعض أربابها حانّية حوم
وقال الأصمعيّ : الحوم : الكثيرة . وقال خالد بن كلثوم : الحوم : التي تحوم في السماء ، أي : تدور . والمعتّقة : التي طال مكثها . والخندريس : القديمة ، يقال : حنطة
هامش
( 1 ) الفرزدق في ديوانه 373 ( الصاوي ) . وأخلت به طبعة صادر .
( 2 ) لم أقف عليه .
( 3 ) معبد بن شعبة في تهذيب الألفاظ 216 . وجيدرية : نسبة إلى جيدر ، موضع بالشام .
( 4 ) خداش بن زهير في تهذيب الألفاظ 217 .
( 5 ) ديوانه 68 .