تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزاهر في معاني كلمات الناس — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

خندريس ، إذا كانت قديمة . والشّموس : قال يعقوب : هي مثل شبّهت بالدابة الشموس ، وهي التي تجمح براكبها . وسميت الخمر راحا ؛ لأنها تكسب صاحبها أريحيّة إذا شربها . يقال : قد أخذت فلانا أريحية ، إذا هشّ للعطاء وخفّ له . ويقال : قد رحت لكذا ، وكذا أراح ، وارتحت له أرتاح ، قال الشاعر ( 1 ) :

ولقيت ما لاقت معدّ كلَّها * وفقدت راحي في الشباب وخالي
وسميت الخمر ماذيّة ؛ للينها . يقال : عسل ماذيّ : إذا كان ليّنا . وسميت سخاميّة ؛ للينها أيضا . يقالك شعر سخام ، إذا كان ليّنا . والخمطة : المتغيّرة الطعم . والخلَّة : التي قد أخذت في الحموضة . والحميّا : شدة الخمر وسورتها .

وقولهم : قد غضب عليه السلطان قال أبو بكر : في السلطان قولان : أحدهما : أن يكون سمى سلطانا ، لتسلَّطه . والقول الآخر : أن يكون سمي سلطانا ، لأنّه حجّة من حجج اللَّه على خلقه . قال الفراء : السلطان عند العرب : الحجة ، قال اللَّه عز وجل : * ( وما كانَ لَه عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ ) * ( 2 ) . وقال الفراء : السلطان ، يذكر ويؤنث ، يقال : غضب السلطان وغضبت السلطان ، وحتى عن العرب : قضت به عليك السلطان . وقال الشاعر ( 3 ) في التذكير :

أو خفت بعض الجور من سلطانه * فدعه ينفذه إلى أوانه

وقال الآخر ( 4 ) في التأنيث :

أحجّاج لولا الملك هنت وليس لي * بما جنت السلطان منك يدان
فمن ذكَّر السلطان ، ذهب إلى معنى الوجل ، ومن أنّثه ، ذهب إلى معنى الحجّة . وقال محمد بن يزيد البصري : من ذكَّر السلطان ، ذهب إلى معنى الواحد ، ومن أنّثه ، ذهب إلى معنى الجمع ، وقال : هو جمع ، وواحده سليط ، يقال : سليط وسلطان ، كما
هامش
( 1 ) الجميح بن الطماح الأسدي في تهذيب الألفاظ 312 . والخال : الخيلاء .
( 2 ) سورة سبأ : آية 21 .
( 3 ) العماني في المذكر والمؤنث لابن الأنباري 221 .
( 4 ) جحدر السعدي في المذكر والمؤنث لابن الأنباري 220 - 221 .
الزاهر في معاني كلمات الناس — صفحة 413 | محمد بن القاسم بن محمد بن بشار ابن الأنباري / يحيى مراد