مالك الأشتر ( 1 ) ، فأذن له ، وألقيت الوسائد فجلسنا عليها ، وجلس
المختار معه على فراشه ، وقال :
هذا كتاب محمد بن أمير المؤمنين عليه السلام يأمرك أن تنصرنا ، فان
فعلت اغتبطت ، وان امتنعت فهذا الكتاب حجة عليك ، وسيغني الله
محمدا وأهل بيته عنك .
وكان المختار قد سلم الكتاب إلى الشعبي ، فلما تم كلامه ، قال :
ادفع ( 2 ) الكتاب إليه ، ففض ختمه ، وهو كتاب طويل فيه :
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد المهدي إلى إبراهيم بن مالك الأشتر .
سلام عليك ، قد بعثت إليك المختار ومن ارتضيته لنفسي ، وقد
أمرته بقتال عدوي ، والطلب بدماء أهل بيتي ، فامض معه بنفسك
وعشيرتك ، وتمام الكتاب بما يرغب إبراهيم في ذلك .
فما قرأ الكتاب قال : ما زال يكتب إلي باسمه واسم أبيه فما باله
في هذا الكتاب يقول المهدي ؟ !
قال المختار : ذاك زمان وهذا زمان ( 4 ) .
قال إبراهيم : من يعلم أن هذا كتاب ابن الحنفية إلي ؟
هامش
( 1 ) عبارة ( بن مالك الأشتر ) ليس في ( ب ) و ( ع ) .
( 2 ) في ( ب ) : ارفع .
( 3 ) في ( ب ) و ( ع ) : فما باله ويقول في هذا الكتاب المهدي .
( 4 ) عبارة ( وهذا زمان ) ليس في ( ب ) و ( ع ) .