قال يزيد بن أنس وأحمر بن شميط ( 1 ) وعبد الله بن كامل
وغيرهم : نحن نعلم ونشهد أنه كتاب محمد إليك .
قال الشعبي : الا أنا وأبي لا نعلم ، وعند ذلك تأخر إبراهيم عن
صدر الفراش ، وأجلس المختار عليه ، وقال : ابسط يدك ، فبسط يده
فبايعه ( 2 ) ، ودعا بفاكهة وشراب من عسل فأصبنا منه فأخرجنا معنا
إبراهيم إلى أن دخل المختار داره .
فلما رجع إبراهيم أخذ ( 3 ) بيدي وقال : يا شعبي ، علمت أنك لا
تشهد ولا أبوك الا حقا ( 4 ) أفترى هؤلاء شهدوا ( 5 ) على حق ؟
قلت : شهدوا على ما رأيت وفيهم سادة القراء ، ومشيخة المصر ،
وفرسان العرب ، ولا ( 6 ) يقول مثل هؤلاء الا حقا .
وكان إبراهيم رحمه الله ظاهر الشجاعة ، واري زناد الشهامة ، نافذ
حد الصرامة ، مشمرا في محبة أهل البيت عن ساقيه ، متلقيا راية
النصح ( 7 ) لهم بكلتا يديه ، فجمع عشيرته وإخوانه وأهل مودته
هامش
( 1 ) كذا في الطبري والكامل ، وهو الصحيح ، وفي ( ف ) و ( ب ) و ( ع ) : سقيط .
وهو أحمر بن شميط البجلي ، أحد القادة الشجعان . ( الاعلام :
1 / 276 ) .
( 2 ) في ( ف ) : ابسط يديك ، فبايعه .
( 3 ) في ( ب ) و ( ع ) : فلما رجع أخذ .
( 4 ) عبارة ( الا حقا ) ليس في ( ب ) و ( ع ) .
( 5 ) في ( ع ) : شهداء .
( 6 ) في ( ب ) و ( ع ) : وما .
( 7 ) في ( ف ) : النصر .