وأعوانه ، وكان يتردد بهم إلى المختار عامة الليل ، ومعه حميد بن
مسلم الأزدي ( 1 ) حتى تصوب النجوم ، وتنقض ( 2 ) الرجوم ، وأجمع ( 3 )
رأيهم أن يخرجوا يوم الخميس لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع
الاخر سنة ست وستين .
وكان اياس بن مضارب صاحب شرطة عبد الله بن مطيع
أمير الكوفة ، فقال له : ان المختار خارج عليك لا محالة ، فخذ حذرك ،
ثم خرج اياس مع الحرس ، وبعث ولده راشدا إلى الكناسة ، وجاء هو
إلى السوق ، وأنفذ ابن مطيع إلى الجبانات من شحنها بالرجال
يحرسها من أهل الريبة .
وخرج إبراهيم بن مالك الأشتر بعد المغرب إلى المختار
ومعه جماعة ( 4 ) عليهم الدروع وفوقها الأقبية ، وقد أحاط الشرط
بالسوق ( 5 ) والقصر ، فلقي اياس بن مضارب أصحاب إبراهيم
وهم متسلحون ، فقال : ما هذا الجمع ؟ ان أمرك لمريب ،
ولا أتركك حتى آتي بك إلى الأمير ، فامتنع إبراهيم ووقع
التشاجر بينهم ( 6 ) ، ومع اياس رجل من همدان اسمه أبا قطن ، قال له
هامش
( 1 ) في الطبري : الأسدي ، وفي ( خ ) : الأزود .
( 2 ) في ( خ ) : وتنقص .
( 3 ) في ( ف ) : وأجمعوا .
( 4 ) في ( ف ) : بعد المغرب معه جماعة .
( 5 ) في ( ف ) : وقد رأته الشرطة بالسوق .
( 6 ) في ( ف ) : بينهم وبين اياس .