إبراهيم ( 1 ) : ادن مني يا أبا قطن ( 2 ) - لأنه صديقه ( 3 ) - فظن أنه يريد أن
يجعله شفيعه في تخلية القوم ، وبيد أبي قطن رمح طويل ،
فأخذه
إبراهيم منه وطعن اياس بن مضارب ( 4 ) في نحره فصرعه وأمرهم
فاجتزوا ( 5 ) رأسه ، وانهزم أصحابه .
وأقبل إبراهيم إلى المختار وعرفه ذلك ، فاستبشر وتفأل ( 6 )
بالنصر والظفر ، ثم أمر باشعال النار في هرادي ( 7 ) القصب
وبالنداء ( يا لثارات الحسين ( 8 ) ، ولبس درعه وسلاحه ، وهو يقول :
قد علمت بيضاء حسناء الطلل ( 9 ) * واضحة الخدين ( 10 ) عجزاء الكفل
أني غداة الروع مقدام بطل * لا عاجز فيها ولا وغد ( 11 ) فشل
فأقبل الناس من كل ناحية ، وجاء عبيد الله ( 12 ) بن الحر الجعفي
في قومه ، وتقاتلوا قتالا عظيما ، وشرد الناس ومن كان في الطرق
هامش
( 1 ) في ( ف ) : قال إبراهيم .
( 2 ) عبارة ( يا أبا قطن ) ليس ( ب ) و ( ع ) .
( 3 ) عبارة ( لأنه صديقه ) ليس في ( ف ) . /
( 4 ) في ( ف ) : وطعن ابن اياس ، وهو تصحيف .
( 5 ) في ( ف ) : فأخذوا .
( 6 ) في ( ف ) : فاستبشروا وتفاءلوا .
( 7 ) في ( ف ) : هوادي .
والهردية : قصبات تضم ملوية بطاقات الكرم ، تحمل عليها قضبانه .
( لسان العرب : 3 / 436 ) .
( 8 ) في ( ف ) : بالثارات ، وفي ( ب ) : يا آل ثارات الحسين .
( 9 ) يقال : حيا الله طلك : أي شخصك .
( 10 ) في ( ف ) : العينين .
( 11 ) الوغد : الدني الذي يخدم بطعام بطنه . وهذا العجز لم يرد في الطبري .
( 12 ) في ( ف ) و ( ع ) : عبد الله . وعبارة ( في قومه . . . ومن كان ) ليس في ( ف ) .