قريبا ، فقال : يا معشر ( 1 ) الشيعة ، ان نفرا أحبوا أن يعلموا مصداق
ما جئت به ، فخرجوا إلى امام الهدى ، والنجيب المرتضى ، وابن
المصطفى المجتبى - يعني ( 2 ) زين العابدين عليه السلام - فعرفهم أني ظهيره
ووزيره ( 3 ) ، وأمركم باتباعي وطاعتي ، وقال كلاما يرغبهم إلى الطاعة
والاستنفار ( 4 ) معه ، وأن يعلم الحاضر الغائب .
وعرفه قوم أن جماعة من أشراف الكوفة مجتمعين على قتالك
مع ابن مطيع ، ومتى جاء معنا إبراهيم بن الأشتر رجونا بإذن الله -
تعالى - القوة على عدونا ، فله عشيرة .
فقال : القوة وعرفوه ( 5 ) الإذن لنا في الطلب بدم الحسين عليه السلام
وأهل بيته ، فعرفوه ، فقال : قد أجبتكم على أن تولوني الامر .
فقالوا أنت أهل له ، ولكن ليس إليه سبيل ، هذا المختار قد جاءنا
من قبل امام الهدى ، ومن نائبه محمد بن الحنفية ، وهو المأذون له في
القتال ، فلم يجب ، فانصرفوا وعرفوا ( 6 ) المختار .
فبقي ثلاثا ، ثم إنه دعا جماعة من وجوه أصحابه ، قال عامر
الشعبي : وأنا وأبي فيهم ، فسار المختار وهو أمامنا يقد بنا بيوت
الكوفة ( 7 ) ، لا ندري ( 8 ) أين يريد ، حتى وقف على باب إبراهيم بن
هامش
( 1 ) في ( ف ) : يا معاشر .
( 2 ) في ( ف ) : أعني .
( 3 ) في ( ب ) و ( ع ) : ظهيره ورسوله ، وفي الطبري وزيره وظهيره ، ورسوله
وخليله .
( 4 ) في ( ع ) : والاستغفار ، والاستنقاذ .
( 5 ) في ( ب ) و ( ع ) : وعرفوا .
( 6 ) في ( ب ) و ( ع ) : وعرفوا .
( 7 ) في ( ف ) : فسار المختار يقدمنا بيون الكوفة ، وفي ( خ ) : ( يتعد ) بدل
( يقد ) .
ويقد : يقطع .
( 8 ) في ( ب ) و ( ع ) : لا يدرى .