يعني بقوله هند بنت أسماء بن خارجة زوجة عبيد الله بن زياد لما
قتل حملها عتبة أخوها إلى الكوفة ، وبقوله أبي إسحاق هو المختار .
وهرب غلام لعبيد الله بن زياد إلى الشام ، فسأله عبد الملك بن
مروان عنه ( 1 ) ، قال : لما جال الناس تقدم فقاتل ، ثم قال : أئتني بجرة
فيها ماء ، فاتيته فشرب ( 2 ) وصب الماء بين درعه وجسده ، وصب
على ناصية فرسه ، ثم حمل ( 3 ) ، فهذا آخر عهدي به .
قال يزيد بن مفرغ ( 4 ) يهجو ابن زياد - لعنه الله - :
ان المنايا إذا حاولن طاغية * هتكن عنه ( 5 ) ستورا بعد أبواب
ان الذي عاش غدارا بذمته * ومات هزلا قتيل الله بالزاب ( 6 )
ما شق جيب ولا ناحتك نائحة ( 7 ) * ولا بكتك جياد عند أسلاب
هلا جموع نزار إذ لقيتهم * كنت أمرا من نزار غير مرتاب
هامش
( 1 ) في ( ف ) : عن مولاه .
( 2 ) في ( ف ) : فيها ماء فشرب .
( 3 ) في ( ف ) : فحمل .
( 4 ) قال الفيروزآبادي : يزيد بن ربيعة بن مفرغ - كمحدث - : شاعر ، جده
راهن على أن يشرب عسا نم لبن ففرغه شربا : ( القاموس المحيط : 3 / 111
- فرغ - ) .
( 5 ) في ( ف ) : منه .
( 6 ) نهر بين الموصل وإربل ، وبين بغداد وواسط ، والزاب أيضا : كورة عظيمة .
( مراصد الاطلاع : 2 / 652 - 653 ) .
( 7 ) في ( ب ) : ناحية .