تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذوب النضار — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ينزل عليهم كصيب العهاد ( 1 ) . ثم انجلت الحرب ، وقد قتل أعيان أهل الشام ( 2 ) ، مثل الحصين ابن نمير ، وشرحبيل بن ذي الكلاع ، وابن حوشب ، وغالب الباهلي ، وأي أشرس بن عبد الله ( 3 ) الذي كان واليا على ( 4 ) خراسان . وحاز إبراهيم بن مالك - رحمة الله عليه - فضيلة هذا الفتح ، وعاقبة هذا المنح ( 5 ) ، الذي انتشر في الأقطار ، ودام دوام الاعصار . ولقد أحسن عبد الله بن الزبير الأسدي يمدح إبراهيم بن مالك الأشتر ، فقال : الله أعطاك المهابة والتقى * وأحل بيتك في العديد الأكثر وأقر عينك يوم وقعة خازر * والخيل تعثر في القنا المتكسر من ظالمين كفتهم أيامهم * تركوا لحاجلة ( 6 ) وطير أعثر ما كان أجرأهم جزاهم ربهم * بوم الحساب على ارتكاب المنكر قال الرواة : رأينا إبراهيم بعدما انكسر العسكر ، وانكشف العثير ( 7 ) ، قوما منهم ثبتوا ( 8 ) وصبروا وقاتلوا فلقطهم من
هامش
( 1 ) صيب العهاد : أول مطر الربيع وقال المجلسي رحمه الله : الصيب : السحاب والانصباب ، والعهاد : جمع العهد ، وهو المطر بعد المطر . ( 2 ) في ( ف ) : أعيان الشام . ( 3 ) في ( ف ) : أبي أشرس عبد الله . ( 4 ) في ( ب ) و ( ع ) : كان على . ( 5 ) في ( ف ) : عاقبة هذا الفتح ، وفضيلة هذا المنح . ( 6 ) الحاجلة : الإبل التي ضربت سوقها فمشت على بعض قوائمها ، وحجل الطائر : إذا نزا في مشيته كذلك ، والأعثر : الأغبر ، وطائر طويل العنق . ( 7 ) العثير الغبار . ( 8 ) في ( ب ) و ( ع ) : قوما ثبتوا .