تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذوب النضار — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
عمه ، قال : قال أبو عمر البزاز ( 1 ) : كنت مع إبراهيم بن مالك الأشتر لما لقي عبيد الله بن زياد - لعنه الله - بالخازر ، فعددنا القتلى بالقصب لكثرتهم ، قيل : كانوا سبعين ألفا ، وصلب إبراهيم ابن زياد منكسا ( 2 ) فكأني أنظر إلى خصييه كأنهما جعلان . وعن الشعبي أنه لم يقتل قط من أهل الشام بعد صفين مثل هذه الوقعة بالخازر . وقال الشعبي : كانت الوقعة يوم ( 3 ) عاشوراء سنة سبع وستين ، وبعث إبراهيم بن مالك برأس عبيد الله بن زياد - لعنه الله - ورؤوس الرؤساء من أهل الشام وفي آذانهم رقاع أسمائهم ، فقدموا على المختار ( 4 ) وهو يتغدى ، فحمد الله - تعالى - على الظفر . فلما فرغ من الغداء قام فوطئ وجه ابن زياد بنعله ، ثم رمى بها إلى غلامه ، وقال : اغسلها فاني وضعتها على وجه نجس كافر . وعن أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني قال : وضعت الرؤوس
هامش
( 1 ) كذا الصحيح ، وفي ( ب ) و ( ع ) : أبو عمر البزار ، وفي ( ف ) : أبو عمير البزاز ، وفي ( خ ) أبو عمرو البزاز . وهو دينار بن عمر الأسدي ، أبو عمر البزاز الكوفي الأعمى ، مولى بشر بن غالب . ( تهذيب الكمال : 8 / 505 ) . ( 2 ) في ( ب ) و ( ع ) : قال : وصلبه إبراهيم منكسا . ( 3 ) في ( ب ) و ( ع ) : كانت يوم . ( 4 ) في ( ب ) و ( ع ) : عليه .