عند السدة بالكوفة ( 1 ) ، عليها ثوب أبيض ، فكشفنا عنها الثوب ( 2 ) ،
وحية تتغلغل في رأس عبيد الله بن زياد ، ونصبت الرؤوس في
الرحبة .
قال عامر : ورأيت الحية تدخل في منافذ رأسه وهو مصلوب
مرارا ( 3 ) .
ثم حمل المختار رأسه ورؤوس القواد إلى مكة مع عبد الرحمان
ابن أبي عمير الثقفي ، وعبد الرحمان بن شداد الجشمي ، وأنس بن
مالك الأشعري ، وقيل : السائب بن مالك ، ومعها ثلاثون ألف دينار إلى
محمد بن الحنفية ، وكتب معهم :
( أني بعثت أنصاركم وشيعتكم إلى عدوكم ، فخرجوا محتسبين
أسفين ، فقتلوهم ، فالحمد لله الذي أدرك لكم الثأر ، وأهلكهم في كل
فج سحيق ( 4 ) ، وغرقهم في كل بحر عميق ( 5 ) ، وشفى الله صدور قوم
مؤمنين ( 6 ) .
فقدموا بالكتاب والرؤوس والمال عليه ( 7 ) ، فما رآها خر
ساجدا ، ودعا للمختار ، وقال : جزاه الله خير الجزاء ( 8 ) ، فقد أدرك لنا
ثأرنا ، ووجب حقه على كل من ولده عبد المطلب بن هاشم . اللهم
هامش
( 1 ) في ( ف ) : من الكوفة .
( 2 ) كلمة ( الثواب ) ليس في ( ف ) .
( 3 ) انظر عقاب الأعمال : 260 ح 9 ، ومناقب ابن شهرآشوب : 4 / 61 .
( 4 ) في ( ب ) و ( ع ) : عميق .
( 5 ) كلمة ( عميق ) ليس في ( ب ) و ( ع ) .
( 6 ) اقتباس من الآية : 14 من سورة التوبة .
( 7 ) في ( ب ) و ( ع ) : الرؤوس عليه .
( 8 ) في ( ف ) : جزى الله المختار خيرا .