تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذوب النضار — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
صهوات ( 1 ) الخيل ، وقذفهم في لهوات الليل حتى صبغت الأرض من دمائهم ثيابا حمرا ، وملا الفجاج ( 2 ) ببأسه ذعرا ، وتساقطت النسور ( 3 ) ، وأهوت العقبان على أجسادهم وهي كالعقيق ( 4 ) المنثور ، واصطلح على أكل لحومهم ( 5 ) الذئب والسبع ، والسيد ( 6 ) والضبع . قال إبراهيم بن مالك : واقبل رجل أحمر في ( 7 ) كبكبة يغري الناس كأنه بغل أقمر ( 8 ) لا يدونه منه فارس الا صرعه ، ولا كمي ( 9 ) الا قطعه ، فدنا مني ، فضربت يده فأبنتها ، وسقط على شاطئ الخازر ، فشرقت يداه ، وغربت رجلاه ، فقتلته ، ووجدت رائحة المسك تفوح منه ، وجاء رجل نزع خفيه . وظنوا أنه ابن زياد من غير تحقيق ، فطلبوه فإذا هو على ما وصف إبراهيم ، فاجتزوا رأسه ، واحتفظوا طول الليل بجسده ، فلما أصبحوا عرفه مهران مولى زياد ، فلما رآه إبراهيم بن مالك قال : الحمد لله الذي أجرى قتله على يدي ، وقتل في صفر . وقال قوم من أهل الحديث : في يوم عاشوراء ( 10 ) وعمره دون
هامش
( 1 ) الصهوة : موضع اللبد من ظهر الفرس . ( 2 ) الفجاج : الطريق الواسع بين جبلين . ( 3 ) في ( ب ) و ( ع ) : النسور على النسور . ( 4 ) في ( ف ) : مثل العقيق . ( 5 ) في ( ب ) و ( ع ) : لحمهم . ( 6 ) السيد : الأسد والذئب . ( 7 ) في ( ف ) : رجل في . ( 8 ) القمرة : لون إلى الخضرة ، ( 9 ) الكمي : الشجاع ، أو لابس السلاح . ( 10 ) في ( ب ) و ( ع ) : من أصحاب الحديث يوم عاشوراء .