الأربعين ، وقيل : تسع وثلاثون سنة .
وأصبح الناس فحووا ما كان ، وغنموا غنيمة عظيمة .
ولقد أجاد أبو السفاح الزبيدي بمدحته إبراهيم بن مالك
وهجائه ( 1 ) ابن زياد - لعنه الله - فقال :
أتاكم غلام من عرانين ( 2 ) مذحج * جري على الأعداء غير نكول
أتاه عبيد الله في شر عصبة * من الشام لما أن رضوا بقليل
فلما التقى الجمعان في حومة الوغى * وللموت فيهم ثم جر ذيول
فأصبحت قد ودعت هندا * وأصبحت مولهة ما وجدها بقليل
وأخلق بهند أن تساق سبية * لها من أبي إسحاق شر خليل ( 3 )
تولى عبيد الله خوفا من الردى * تغشاه ( 4 ) ماضي الشفرتين ( 5 ) صقيل
جزى الله خيرا شرطة الله انهم * شفوا بعبيد الله كل غليل ( 6 )
هامش
( 1 ) في ( ف ) : يمدح إبراهيم . . . ويهجو .
( 2 ) في ( ف ) : عراس .
وعرانين القوم : سادتهم وأشرافهم .
( 3 ) في ( ف ) : حليل .
( 4 ) في ( ب ) و ( ع ) : وخشية .
( 5 ) ماضي : قاطع ، والشفرة : حد السيف .
( 6 ) وردت الأبيات في الطبري هكذا :
أتاكم غلام من عرانين مذحج * جري على الأعداء غير نكول
فيابن زياد بؤ بأعظم مالك * وذق حد ماضي الضفرتين صقيل
ضربناك بالعضب الحسام بحدة * إذا ما أبأنا قاتلا بقتيل
جزى الله خيرا شرطة الله انهم * شفوا من عبيد الله أمس غليلي
وكذلك في الكامل باختلاف ، ونسبا الأبيات إلى سراقة بن مرداس
البارقي .
وفي ديوانه ص 81 أضاف بيتا آخر :
وأجدر بهند أن تساق سبيئة * لها من بني إسحاق شر حليل .