فهدمها ، والى زوجته سلمى بنت خالد الجعفية حبسها ( 1 ) ، ثم ورد
كتاب المختار إلى إبراهيم بن مالك يحثه على تعجيل القتال ، فطوى
المراحل حتى نزل على نهر الخازر ( 2 ) على أربعة فراسخ من الموصل
وعبيد الله بن زياد بها .
قال عبد لله بن أبي عقب الديلمي : حدثني خليل أنا نلقى ( 3 )
أهل الشام على نهر يقال له : الخازر ، فيكشفونا حتى نقول هي هي ،
ثم نكر عليهم فنقتل أميرهم فأبشروا واصبروا فإنكم لهم قاهرون ( 4 ) .
فعلم عبيد الله بن زياد بقدوم إبراهيم ، فرحل في ثلاثة وثمانين
ألفا حتى نزل قريبا من عسكر العراق ، وطلبهم أشد طلب ، وجاءهم
في جحفل لجب ( 5 ) .
وكان مع إبراهيم بن مالك الأشتر أقل من عشرين ألفا ، وكان في
عسكر الشام من أشراف بني سليم عمير ( 6 ) بن الحباب ، فراسله
إبراهيم بن مالك ووعده بالحباء ( 7 ) والاكرام ، فجاء ومعه ألف فارس
من بني عمه وأقاربه ، فصار مع عسكر العراق ، فأشار عليهم بتعجيل
القتال وترك المطاولة .
هامش
( 1 ) في ( ف ) : والى زوجته فحبسها وهي سلمى بنت خالد الحنفية .
( 2 ) نهر الخازر : نهر بين اربل والموصل . ( مراصد الاطلاع : 1 / 445 ) .
( 3 ) في ( ف ) : نلتقي .
( 4 ) رواه في أمالي الطوسي : 1 / 246 باسناده إلى عبد الله بن يسار بن أبي عقب
الدؤلي ، عنه اثبات الهداة : 2 / 432 ح 92 ، والبحار : 45 / 333 ح 2 .
( 5 ) الجحفل : الجيش ، ويقال : جيش لجب أي ذو جلبة وكثرة .
( 6 ) في ( ف ) : عمر .
( 7 ) في ( ف ) : بالاحباء .