عتب ( 1 ) ( 2 ) .
فلما قضى المختار من أعداء الله وطره ( 3 ) وحاجته ، وبلغ فيهم
أمنيته ، قال : لم يبق علي أعظم من عبيد الله بن زياد - لعنه الله - ،
فأحضر إبراهيم بن مالك الأشتر ، وأمره بالمسير إلى عبيد الله بن زياد .
فقال : أني خارج ، ولكني أكره خروج عبيد الله بن الحر معي ( 4 ) ،
وأخاف أن يغدر بي وقت الحاجة .
فقال له : أحسن إليه ، واملا عينه بالمال ، وأخاف ان أمرته بالقعود
عنك فلا ( 5 ) يطيب له ، فخرج إبراهيم بن مالك من الكوفة ( 6 ) ومعه
عشرة آلاف فارس ، وخرج المختار في تشييعه وقال : اللهم انصر من
صبر ، واخذل من كفر ، ومن عصى وفجر ، وبايع وغدر ، وعلا وتجبر ،
هامش
( 1 ) في ( ف ) : بعد هذا عتب .
ولقد كان أمير المؤمنين علي عليه السلام قد أنبا عمر بن سعد بمقامه في النار ،
روى ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق : 13 / 221 ( مخطوط ) ، قال :
أنبأنا أبو محمد بن طاووس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنا أبو الحسن بن
رزقويه ، أنا أبو بكر محمد بن عمر بن الجعابي ، انا الفضل بن الحباب ، أنا أبو
بكر ، انا جعفر بن سليمان ، عن هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، عن بعض
أصحابه ، قال : قال علي لعمر بن سعد : كيف أنت إذا قمت مقاما تخير فيه بين
الجنة والنار ، فتختار النار ؟ ! ، عنه جمع الجوامع : 2 / 180 ، وكنز العمال :
13 / 674 ح 37723 .
ورواه أيضا في تهذيب الكمال : 21 / 359 ، وتاريخ الاسلام : 5 / 195 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 6 / 60 - 61 ، الكامل في التاريخ : 4 / 241 - 242 .
( 3 ) في ( ف ) : من الأعداء وطره .
( 4 ) في ( ف ) : أكره خروجي ومعي عبيد الله بن الحر .
( 5 ) في ( ف ) : بالقعود فلا .
( 6 ) عبارة ( من الكوفة ) ليس في ( ف ) .