فخرج إليه شريك بن خزيم ( 1 ) التغلبي ، وهو يقول :
يا قاتل الشيخ الكريم الأزهر * بكربلا يوم التقاء العسكر
أعني حسينا ذا الثنا والمفخر * ابن النبي الطاهر المطهر
وابن علي البطل المظفر * هذا فخذها من هزبر قسور ( 2 )
ضربة قوم ربعي مضري
فالتقا بضربتين فجدله التغلبي صريعا ، فدخل على أهل الشام
من أهل العراق مدخل عظيم .
ثم تقدم إبراهيم بن مالك الأشتر ، ونادى : ألا يا شرطة الله ، ألا
يا شيعة الحق ، ألا يا أنصار الدين ، قاتلوا المحلين ( 3 ) وأولاد القاسطين ،
ولا تطلبوا أثرا بعد عين ، هذا عبيد الله بن زياد قاتل الحسين عليه السلام ،
ثم حمل على أهل الشام ، وضرب فيهم بسيفه ، وهو يقول :
قد علمت مذحج علما لا خطل ( 4 ) * اني إذا القرن لقيني لا وكل ( 5 )
ولا جزوع عندها ولا نكل * أروع مقدام إذا النكس ( 6 ) فشل
أضرب في القوم وان حان ( 7 ) الاجل * وأعتلي رأس الطرماح ( 8 ) البطل
هامش
( 1 ) في ( خ ) : حزيم .
( 2 ) الهزبر : الأسد ، والقسو : القوي الشجاع .
( 3 ) في ( ف ) : الملحدين ، وفي ( خ ) : المخلين .
( 4 ) الخطل : الفاسد ، المضطرب .
( 5 ) الوكل : العاجز .
( 6 ) النكل : الجبان ، والأروع من الرجال : الذي يعجبك حسنه ، والنكس :
الرجل الضعيف .
( 7 ) في ( ب ) و ( ع ) : في القوم إذا جاء الاجل .
( 8 ) الطرماح : العالي النسب المشهور .