فلما كان في السحر صلوا بغلس ( 1 ) ، وعبأ إبراهيم بن مالك
أصحابه ، فجعل على ميمنته سفيان بن يزيد الأزدي ، وعلى ميسرته
علي بن مالك الجشمي ( 2 ) ، وعلى الخيل الطفيل بن لقيط النخعي ،
وعلى الرجالة مزاحم بن مالك السكوني ( 3 ) ، ثم زحفوا حتى أشرفوا
على أهل الشام ، ولم يظنوا أنهم يقدمون عليهم لكثرتهم ، فبادروا إلى
تعبئة عسكرهم ، فجعل عبيد الله على ميمنته شرحبيل بن ذي الكلاع ،
وعلى ميسرته ربيعة بن مخارق الغنوي ، وعلى جناح ميسرته جميل
ابن عبد الله الغنمي ( 4 ) ، وفي القلب الحصين بن نمير ( 5 ) .
ووقف العسكران ، والتقى الجمعان ، فخرج ابن ضبعان ( 6 ) الكلبي
ونادى : يا شيعة المختار الكذاب ، يا شيعة ابن الأشتر المرتاب :
أنا بابن ضبعان الكريم المفضل * من عصبة يبرون من دين علي
كذاك كانوا في الزمان الأول
فخرج إليه الأحوص ( 7 ) بن شداد الهمداني ، وهو يقول :
هامش
( 1 ) الغلس : الظلمة .
( 2 ) في ( ف ) : وعلى ميسرته مالك الخثعمي .
( 3 ) في الطبري والكامل : وبعث عبد الرحمان بن عبد الله - وهو أخو إبراهيم
ابن الأشتر لامه - على الخيل ، وكانت خيله قليلة ، فضمها إليه ، وكانت في
الميمنة والقلب ، وجعل على رجالته الطفيل بن لقيط ، وكانت رايته مع
مزاحم بن مالك .
( 4 ) في ( خ ) : الغنوي .
( 5 ) في الطبري : والكامل : وقد جعل ابن زياد على ميمنته الحصين بن نمير
السكوني ، وعلى ميسرته عمير بن الحباب السلمي ، وشرحبيل بن ذي
الكلاع على الخيل ، وهو يمشي في الرجال .
( 6 ) في ( ف ) : فخرج ضبعان .
( 7 ) في ( ف ) : الأخوص ، وكذا في المواضع الآتية .