فصار إلى سقر ، لا تبقي ولا تذر ، ليذوق ( 1 ) العذاب الأكبر .
ثم رجع ، ومضى إبراهيم ، وهو يرتجز ويقول :
أما ( 2 ) وحق المرسلات عرفا * حقا وحق العاصفات عصفا
لنعسفن من بغانا عسفا * حتى يسوم القوم منا خسفا
زحفا إليهم لا نمل الزحفا ( 3 ) * حتى نلاقي بعد صف صفا
وبعد ألف قاسطين ألفا * نكشفهم لدى الهياج كشفا ( 4 )
فسار إلى المدائن فأقام بها ثلاثا ، سار إلى تكريت فنزلها ، وأمر
بجباية خراجها ، ففرقه وبعث إلى عبيد الله بن الحر الجعفي بخمسة
آلاف درهم ، فغضب فقال : أنت أخذل لنفسك عشرة آلاف درهم ،
وما كان الحر دون مالك ، فحلف إبراهيم أني ما أخذت زيادة عليك ، ثم
حمل إليه ( 5 ) ما أخذه لنفسه فلم يرض ، وخرج على المختار ونقض
عهده ، وأغار على سواد الكوفة ، فنهب القرى ، وقتل العمال ، وأخذ
الأموال ، ومضى ( 6 ) إلى البصرة إلى مصعب بن الزبير .
فلما علم المختار بذلك أرسل ( 7 ) عبد الله بن كامل إلى داره
هامش
( 1 ) في ( ف ) : ليذوقوا .
( 2 ) في ( ب ) و ( ع ) : انا .
( 3 ) في ( ب ) : الرجفا .
( 4 ) ذكر الأبيات في الكامل هكذا :
أما ورب المرسلات عرفا * لنقتلن بعد صف صفا
وبعد ألف قاسطين ألفا
( 5 ) في ( ف ) : اني لم آخذ زيادة عليك ، وبعث إليه .
( 6 ) في ( ف ) : فنهب الأموال ، وقتل العمال ، وأغار على القرى ومضى .
( 7 ) في ( ب ) و ( ع ) : المختار أرسل .