تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذوب النضار — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فصار إلى سقر ، لا تبقي ولا تذر ، ليذوق ( 1 ) العذاب الأكبر . ثم رجع ، ومضى إبراهيم ، وهو يرتجز ويقول : أما ( 2 ) وحق المرسلات عرفا * حقا وحق العاصفات عصفا لنعسفن من بغانا عسفا * حتى يسوم القوم منا خسفا زحفا إليهم لا نمل الزحفا ( 3 ) * حتى نلاقي بعد صف صفا وبعد ألف قاسطين ألفا * نكشفهم لدى الهياج كشفا ( 4 ) فسار إلى المدائن فأقام بها ثلاثا ، سار إلى تكريت فنزلها ، وأمر بجباية خراجها ، ففرقه وبعث إلى عبيد الله بن الحر الجعفي بخمسة آلاف درهم ، فغضب فقال : أنت أخذل لنفسك عشرة آلاف درهم ، وما كان الحر دون مالك ، فحلف إبراهيم أني ما أخذت زيادة عليك ، ثم حمل إليه ( 5 ) ما أخذه لنفسه فلم يرض ، وخرج على المختار ونقض عهده ، وأغار على سواد الكوفة ، فنهب القرى ، وقتل العمال ، وأخذ الأموال ، ومضى ( 6 ) إلى البصرة إلى مصعب بن الزبير . فلما علم المختار بذلك أرسل ( 7 ) عبد الله بن كامل إلى داره
هامش
( 1 ) في ( ف ) : ليذوقوا . ( 2 ) في ( ب ) و ( ع ) : انا . ( 3 ) في ( ب ) : الرجفا . ( 4 ) ذكر الأبيات في الكامل هكذا : أما ورب المرسلات عرفا * لنقتلن بعد صف صفا وبعد ألف قاسطين ألفا ( 5 ) في ( ف ) : اني لم آخذ زيادة عليك ، وبعث إليه . ( 6 ) في ( ف ) : فنهب الأموال ، وقتل العمال ، وأغار على القرى ومضى . ( 7 ) في ( ب ) و ( ع ) : المختار أرسل .