تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذوب النضار — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
فلم يلبث أن جاء ومعه رأسه . فقال حفص : انا لله وأنا إليه راجعون . فقال له : أتعرف هذا الرأس ؟ قال : نعم ، ولا خير في العيش بعده . فقال : أنك تعيش بعده ، وأمر ( 1 ) بقتله ، وقال المختار : عمر بالحسين عليه السلام ، وحفص بعلي بن الحسين عليه السلام ولا سوأ ، والله لأقتلن سبعين ألفا كما قتل بيحيى بن زكريا عليهما السلام . وقيل : أنه قال : لو قتلت ثلاثة أرباع قريش لما ( 2 ) وفوا بأنملة من أنامل الحسين عليه السلام . وكان محمد بن الحنفية يعتب على المختار لمجالسة عمر بن سعد وتأخيره ( 3 ) قتله ، فحمل الرأسين إليه إلى ( 4 ) مكة مع مسافر بن سعد الهمداني ( 5 ) وظبيان بن عمارة التميمي ( 6 ) ، فبينا محمد بن الحنفية جالسا في نفر من الشيعة ( 7 ) ، وهو يعتب على المختار ، فما تم كلامه الا والرأسان عنده ، فخر ساجدا ، وبسط كفيه ، وقال : اللهم لا تنس هذا اليوم للمختار ، وأجزه عن أهل بيت نبيك محمد صلى الله عليه وآله خير الجزاء ، فوالله ما على المختار بعد هذا من
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ع ) : فقال : وأمر . ( 2 ) في ( ف ) : ما . ( 3 ) في ( ب ) و ( ع ) : وتأخير . ( 4 ) في ( ب ) و ( ع ) : فحمل الرأسين إلى . ( 5 ) في الطبري : مسافر بن سعيد بن نمران الناعطي . ( 6 ) في ( ف ) : اليمني . ( 7 ) في ( ف ) : جالسا مع الشيعة .