يقتلك ، وان هربت هدم دارك ، وانتهب ( 1 ) عيالك ومالك ، وخرب
ضياعك ( 2 ) ، وأنت أعز العرب ، فاغتر بكلامه فرجعا على الروحاء
فدخلا الكوفة مع الغداة ( 3 ) .
هذا قول المرزباني .
وقال غيره : أن المختار عليم بخروجه من الكوفة ، فقال : الله
أكبر ( 4 ) وفينا له وغدر ، وفي عنقه سلسلة لو جهد أن ينطلق لما
استطاع ، فنام عمر بن سعد على الناقة فرجعت وهو لا يدري حتى
ردته إلى الكوفة ( 5 ) ، فأرسل عمر ابنه إلى المختار ، قال له : أين أبوك ؟
قال : في المنزل ، ولم يكونا يجتمعان عند المختار ، وإذا حضر
أحدهما غاب الاخر خوفا أن يجتمعا فيقتلهما .
فقال حفص : أبي يقول : أتفي لنا بالأمان ؟
قال : اجلس ، وطلب المختار أبا عمرة ، وهو كيسان التمار
فأسر ( 6 ) إليه أن اقتل عمر بن سعد ، وإذا دخلت عليه وسمعته ( 7 ) يقول :
يا غلام ، علي بطيلساني ( 8 ) ، فاعلم أنه ( 9 ) يريد السيف ، فبادره واقتله ،
هامش
( 1 ) في ( ف ) : : ونهب .
( 2 ) عرابة ( وخرب ضياعك ) ليس في ( ف ) .
( 3 ) في ( ف ) : ودخل الكوفة من الغداة .
( 4 ) عبارة ( الله أكبر ) ليس في ( ب ) و ( ع ) .
( 5 ) في ( ف ) : فرجعت به إلى الكوفة .
( 6 ) في ( ف ) : فأشار .
( 7 ) في ( ب ) و ( ع ) : وإذا دخلت ورأيته .
( 8 ) الطيلسان : ثوب يحيط بالبدن ينسج للبس خال عن التفصيل والخياطة ،
وهو من لباس العجم . ( مجمع البحرين : 4 / 82 - طيلس - ) .
( 9 ) في ( ب ) و ( ع ) : ( فإنه ) بدل ( فاعلم أنه ) .