المرتبة الرابعة
في ذكر مقتل ( 1 ) عمر بن سعد وعبيد الله بن زياد ومن
تابعه وكيفية قتالهم والنصر عليهم
فلما خلا خاطره ، وانجلى ناظره ( 2 ) ، اهتم بعمر بن سعد وابنه
حفص - عليهما اللعنة - .
حدث عمر بن الهيثم قال : كنت جالسا عن يمين المختار
والهيثم ( 3 ) بن الأسود عن يساره فقال : والله لأقتلن رجلا عظيم
القدمين ، غائر العينين ، مشرف الحاجبين ، يهمر الأرض برجله ،
يرضي قتله أهل السماء والأرض ، فسمع الهيثم قله ، ووقع في نفسه
أنه أراد ( 4 ) عمر بن سعد ، فبعث ولده العريان فعرفه قول المختار ،
وكان عبد الله بن جعدة بن هبيرة أعز الناس على المختار ، قد أخذ
لعمر أمانا حيث اختفى فيه :
هامش
( 1 ) في ( ف ) : في مقتل .
( 2 ) في ( خ ) : ظاهره . /
( 3 ) في ( ب - خ - ل ) : الهشيم .
( 4 ) في ( ف ) : نفسه أراد .