والجبانات من أصحاب السلاح واستشعروا الحذر ، وتفرقوا في
الأزقة خوفا من إبراهيم .
وأشار شبث بن ربعي على الأمير ابن مطيع بالقتال .
فعلم المختار ، فخرج في أصحابه حتى نزل دير هند ( 1 ) مما يلي
بستان زائدة في السبخة ، ثم جاء أبو عثمان النهدي في جماعة من
أصحابه ( 2 ) إلى الكوفة ونادوا : ( يا آل ثارات ( 3 ) الحسين ) يا منصور
أ : ت ( 4 ) - وهذه علامة بينهم - ثم نادي ( 5 ) : يا أيها الحي المهتدون ، ألا
أن أمين آل محمد صلى الله عليه وآله قد خرج فنزل دير هند ، وبعثني إليكم داعيا
ومبشرا فأخرجوا إليه رحمكم الله ، فخرجوا من الدور يتداعون .
وفي هذا المعنى قلت هذه الأبيات متأسفا على ما فات ، كيف لم
أكن من أصحاب الحسين عليه السلام في نصرته ، ولا من أصحاب ( 6 )
المختار وجماعته ؟ !
هامش
( 1 ) في ( خ ) : نهد .
ودير هند الصغرى : بالحيرة ، يقارب خطة بني عبد الله بن دارم
بالكوفة ، مما يلي الخندق ، وهند هذه بنت النعمان بن المنذر المعروفة
بالحرقة . ( مراصد الاطلاع : 2 / 579 ) .
( 2 ) في ( ب ) و ( ع ) : جماعة أصحابه . وعبارة ( إلى الكوفة ) ليس في ( ف ) .
( 3 ) في ( ف ) : بثارات .
( 4 ) المراد به التفاؤل بالنصر بعد الامر بالإماتة مع حصول الغرض للشعار ،
فإنهم جعلوا هذه الكلمة علامة بينهم يتعارفون بها لأجل ظلمة الليل .
( 5 ) عبارة ( ثم نادى ) ليس في ( ب ) و ( ع ) . وفي ( ف ) : ( الناس ) بدل ( الحي ) .
( 6 ) في ( ف ) : أتباع .