تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
لا تحرك به لسانك لتعجل به ( 16 ) إن علينا جمعه وقرآنه ( 17 ) فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ( 18 ) ثم إن علينا بيانه ( 19 ) كلا بل تحبون العاجلة ( 20 ) وتذرون الآخرة ( 21 ) وجوه يومئذ ناضرة ( 22 ) إلى ربها ناظرة ( 23 ) ووجوه يومئذ باسرة ( 24 ) تظن أن يفعل بها فاقرة ( 25 ) قوله [ عز وجل ] : ( لا تحرك به لسانك ) روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة ، وكان يشتد عليه حفظه ، وكان إذا نزل عليه الوحي يحرك لسانه وشفتيه قبل فراغ جبريل من قراءة الوحي ، مخافة أن لا يحفظه ، فأنزل الله تعالى هذه الآية . معناها : لا تحرك بالقرآن لسانك لتعجل بأخذه ( إن علينا جمعه وقرآنه ) قال ابن قتيبة : أي : ضمه وجمعه ] في صدرك ( فإذا قرأناه ) أي : جمعناه ( فاتبع قرآنه ) أي : جمعه . قال المفسرون : يعني : اقرأه إذا فرغ جبريل من قراءته . قال ابن عباس : فاتبع قرآنه ، أي : اعمل به . وقال قتادة : فاتبع حلاله وحرامه ( ثم إن علينا بيانه ) فيه أربعة أقوال : أحدها : نبينه بلسانك ، فتقرؤه كما أقرأك جبريل . وكان إذا أتاه جبريل أطرق ، فإذا ذهب ، قرأه كما وعده الله ، قاله ابن عباس . والثاني : إن علينا أن نجزي به يوم القيامة بما فيه من وعد ووعيد ، قاله الحسن . والثالث : إن علينا بيانه : ما فيه من الأحكام ، والحلال ، والحرام ، قاله قتادة .