تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وأخر ) فيه ستة أقوال : أحدها : بما قدم قبل موته ، وما سن من شئ فعمل به بعد موته ، قاله ابن مسعود ، وابن عباس . والثاني : ينبأ بأول عمله وآخره . قاله مجاهد . والثالث : بما قدم من الشر ، و [ أخر من ] الخير . قاله عكرمة . والرابع : بما قدم من فرض ، وأخر من فرض ، قاله الضحاك . والخامس : [ بما قدم من معصية ، وأخر من طاعة ] . والسادس : بما قدم من أمواله ، وما خلف للورثة ، قاله زيد بن أسلم . قوله [ عز وجل ] : ( بل الإنسان على نفسه بصيرة ) قال الفراء : المعنى : بل على الإنسان من نفسه بصيرة ، أي رقيبا يشهدون عليه بعمله ، وهي : الجوارح . قال ابن قتيبة : فلما كانت جوارحه منه ، أقامها مقامه . وقال أبو عبيدة : جاءت الهاء في " بصيرة " في صفة الذكر ، كما كانت في رجل " راوية " ، " وطاعنة " وعلامة . قوله [ عز وجل ] : ( ولو ألقى معاذيره ) . وفي المعاذير قولان : أحدهما : أنه جمع عذر ، فالمعنى : لو اعتذر ، وجادل عن نفسه ، فعليه من يكذب عذره ، وهي : الجوارح ، وهذا قول الأكثرين . والثاني : أن المعاذير جمع معذار ، وهو : الستر . والمعاذير : الستور . فالمعنى : ولو أرخى ستوره ، هذا قول الضحاك ، والسدي ، والزجاج . فيخرج في معنى " ألقى " قولان : أحدهما : قال ، ومنه ( فألقوا إليهم القول ) ، وهذا على القول الأول . والثاني : أرخى ، وهذا على القول الثاني :