تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وتولى ( 32 ) ثم ذهب إلى أهله يتمطى ( 33 ) أولى لك فأولى ( 34 ) ثم أولى لك فأولى ( 35 ) أيحسب الإنسان أن يترك سدى ( 36 ) ألم يك نطفة من منى يمنى ( 37 ) ثم كان علقة فخلق فسوى ( 38 ) فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى ( 39 ) أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ( 40 ) قوله [ عز وجل ] : ( كلا ) قال الزجاج : " كلا " ردع وتنبيه . [ المعنى ] : ( ارتدعوا عما يؤدي إلى العذاب . وقال غيره : معنى " كلا " لا يؤمن الكافر بهذا . قوله [ عز وجل ] : ( إذا بلغت ) يعني : النفس . وهذه كناية عن غير مذكور . و " التراقي " العظام المكتنفة لنقرة النحر عن يمين وشمال . وواحدة التراقي ترقوة ، ويكنى ببلوغ النفس التراقي عن الإشفاء على الموت ، ( وقيل من راق ) فيه قولان : أحدهما : أنه قول الملائكة بعضهم لبعض : من يرقى روحه ، ملائكة الرحمة ، أو ملائكة العذاب ؟ رواه أبو الجوزاء عن ابن عباس ، وبه قال أبو العالية ومقاتل . والثاني : أنه قول أهله : هل من راق يرقيه بالرقى ؟ وهو مروي عن ابن عباس أيضا ، وبه قال عكرمة ، والضحاك ، وأبو قلابة ، وقتادة ، وابن زيد ، وأبو عبيدة ، وابن قتيبة ، والزجاج . قوله [ عز وجل ] : ( وظن ) أي : أيقن الذي بلغت روحه التراقي ( أنه الفراق ) للدنيا ( والتفت الساق بالساق ) فيه خمسة أقوال : أحدها : أمر الدنيا بأمر الآخرة ، رواه الوالبي عن ابن عباس : وبه قال مقاتل . والثاني : اجتمع فيه الحياة والموت ، قاله الحسن . وعن مجاهد كالقولين . والثالث : التفت ساقاه في الكفن ، قاله سعيد بن المسيب .