والرابع : علينا أن ننزله قرآنا عربيا ، فيه بيان للناس ، قاله الزجاج .
قوله [ عز وجل ] : ( كلا ) قال عطاء : أي : لا يؤمن أبو جهل بالقرآن وبيانه ، وقال ابن جرير :
المعنى : ليس الأمر كما تقولون من أنكم لا تبعثون ، ولكن دعاكم إلى قيل ذلك محبتكم للعاجلة .
قوله [ عز وجل ] : ( بل تحبون العاجلة ) قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو " بل يحبون العاجلة
ويذرون " بالياء فيهما . وقرأ الباقون بالتاء فيهما . والمراد : كفار مكة ، يحبونها ويعملون لها
" ويذرون الآخرة " أي : يتركون العمل لها إيثارا للدنيا عليها .
قوله [ عز وجل ] : ( ووجوه يومئذ ناضرة ) أي : مشرقة بالنعم ( إلى ربها ناظرة ) روى عطاء
عن ابن عباس قال : إلى الله ناظرة . قال الحسن : حق لها أن تنضر وهي تنظر إلى الخالق ، وهذا
مذهب عكرمة . ورؤية الله عز وجل حق لا شك فيها . والأحاديث صحيحة صحاح ، قد ذكرت جمله
منها في " المغني " و " الحدائق " .
قوله [ عز وجل ] : ( ووجوه يومئذ باسرة ) قال ابن قتيبة : أي : عابسة مقطبة
قوله [ عز وجل ] : ( تظن ) قال الفراء : أي : تعلم ، و " الفاقرة " يقال إنه الداهية . قال ابن
قتيبة إنه من فقارة الظهر ، كأنها تكسره ، يقال : فقرت الرجل إذا كسرت فقاره ، كما يقال :
رأسته : إذا ضربت رأسه ، وبطنته : إذا ضربت بطنه . قال ابن زيد : والفاقرة : دخول النار . قال ابن
السائب : هي أن تحجب عن ربها ، فلا تنظر إليه .
كلا إذ بلغت التراقي ( 26 ) وقيل من راق ( 27 ) وظن أنه الفراق ( 28 ) والتفت الساق
بالساق ( 29 ) إلى ربك يومئذ المساق ( 30 ) فلا صدق ولا صلى ( 31 ) ولكن كذب