وأجود . قال الشاعر :
فنفسك فانع ولا تنعني * وداو الكلوم ولا تبرق
بالفتح . يقول : لا تفزع من هول الجراح التي بك . قال المفسرون : يشخص بصر الكافر
يوم القيامة ، فلا يطرف لما يرى من العجائب التي كان يكذب بها في الدنيا . وقال مجاهد : برق
البصر عند الموت .
قوله [ عز وجل ] : ( وخسف القمر ) قال أبو عبيدة : خسف وكسف بمعنى واحد ، أي :
ذهب ضوءه .
قوله [ عز وجل ] : ( وجمع الشمس والقمر ) إنما قال " جمع " لتذكير القمر ، هذا قول أبي
عبيدة . وقال الفراء : إنما لم يقل : جمعت ، لأن المعنى : جمع بينهما وفي معنى الآية قولان :
أحدهما : جمع بين ذاتيهما . وقال ابن مسعود : جمعا كالبعيرين القرينين . وقال عطاء بن
يسار : يجمعان ثم يقذفان في البحر . وقيل : يقذفان في النار . وقيل : يجمعان ، فيطلعان من
المغرب .
والثاني : جمع بينهما في ذهاب نورهما . قاله الفراء ، والزجاج .
قوله : [ عز وجل ] ( يقول الإنسان ) يعني : المكذب بيوم القيامة ( أين المفر ) قرأ الجمهور
بفتح الميم ، والفاء ، وقرأ ابن عباس ، ومعاوية ، وأبو رزين ، وأبو عبد الرحمن ، والحسن ، وعكرمة ،
والضحاك والزهري : وابن يعمر ، وابن أبي عبلة : بكسر الفاء . قال الزجاج : فمن فتح ، فالمعنى :
أين الفرار ؟ ومن كسر ، فالمعنى : أين مكان الفرار ؟ تقول : جلست مجلسا بالفتح ، يعني :
جلوسا . فإذا قلت : مجلسا بالكسر . فأنت تريد المكان .
قوله [ عز وجل ] : ( كلا لا وزر ) قال ابن قتيبة : لا ملجأ . وأصل الوزر : الجبل الذي
يمتنع فيه ( إلى ربك يومئذ المستقر ) أي : المنتهى والمرجع . ( ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم ،
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 135
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٣٥