والقول الثاني : أنهم الرسل ، والمعنى : فرح الرسل لما هلك المكذبون ونجوا بما عندهم من
العلم بالله إذ جاء تصديقه ، حكاه أبو سليمان وغيره .
قوله تعالى : ( وحاق بهم ) يعني بالمكذبين العذاب الذي كانوا به يستهزئون . والبأس :
العذاب . ومعنى ( سنة الله ) : أنه سن هذه السنة في الأمم ، أي : أن إيمانهم لا ينفعهم إذا رأوا
العذاب ، ( وخسر هنالك الكافرون ) .
فإن قيل : كأنهم لم يكونوا خاسرين قبل ذلك فعنه جوابان .
أحدهما : أن " خسر " بمعنى " هلك " ، قاله ابن عباس .
والثاني : أنه إنما بين لهم خسرانهم عند نزول العذاب ، قاله الزجاج .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 52
مساهمون: ابن الجوزي
ص٥٢