تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
والثاني : أن أزواجهم : المشركات ، قاله الحسن . والثالث : أشياعهم ، قاله قتادة . والرابع : قرناؤهم من الشياطين الذين أضلوهم ، قاله مقاتل . وفي قوله تعالى : ( وما كانوا يعبدون ) ثلاثة أقوال : أحدها : الأصنام ، قاله عكرمة ، وقتادة . والثاني : إبليس وحده ، قاله مقاتل . والثالث : الشياطين ، ذكره الماوردي وغيره . قوله تعالى : ( فاهدوهم ) أي : دلوهم على طريقها ، والمعنى : اذهبوا بهم إليها . قال الزجاج : يقال : هديت الرجل : إذا دللته ، وهديت العروس إلى زوجها ، وأهديت الهداية ، فإذا جعلت العروس كالهدية ، قلت : أهديتها . قوله تعالى : ( وقفوهم ) أي : احبسوهم ( إنهم مسؤولون ) وقرأ ابن السميفع : " أنهم " بفتح الهمزة . قال المفسرون : لما سيقوا إلى النار حبسوا عند الصراط ، لأن السؤال هناك . وفي هذا السؤال ستة أقوال : أحدها : أنهم سئلوا عن أعمالهم وأقوالهم في الدنيا . والثاني : عن " لا إله إلا الله " ، رويا جميعا عن ابن عباس . والثالث : عن خطاياهم ، قاله الضحاك . والرابع : سألهم خزنة جهنم ( ألم يأتكم نذير ) ونحو هذا ، قاله مقاتل . والخامس : أنهم يسألون عما كانوا يعملون ، ذكره ابن جرير . والسادس : أن سؤالهم قوله تعالى : ( ما لكم لا تناصرون ) ، ذكره الماوردي ، قال المفسرون : المعنى : مالكم لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا ؟ ! وهذا جواب أبي جهل حين قال يوم بدر : ( نحن جميع منتصر ) ، فقيل لهم ذلك يومئذ توبيخا . والمستسلم : المنقاد الذليل ، والمعنى أنهم منقادون لا حيلة لهم .
واقبل بعضهم على بعض يتساءلون ( 27 ) قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين ( 28 ) قالوا بل لم تكونوا مؤمنين ( 29 ) وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين ( 30 ) فحق