اتباع الطاء كسرة الخاء . قال المفسرون : والمعنى : إلا من اختلس الكلمة من كلام الملائكة
مسارقة ( فأتبعه ) أي لحقه ( شهاب ثاقب ) قال ابن قتيبة : أي كوكب مضيء ، يقال : أثقب نارك ،
أي : أضئها ، والثقوب : ما تذكى به النار .
فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا إنا خلقناهم من طين لازب ( 11 ) بل عجبت
ويسخرون ( 12 ) وإذا ذكروا لا يذكرون ( 13 ) وإذا رأوا آية يستسخرون ( 14 ) وقالوا إن هذا
إلا سحر مبين ( 15 ) أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون ( 16 ) أو آباؤنا الأولون ( 17 )
قل نعم وأنتم داخرون ( 18 ) فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم ينظرون ( 19 ) وقالوا يا ولينا
هذا يوم الدين ( 20 ) هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون ( 21 ) أحشروا الذين ظلموا
وأزواجهم وما كانوا يعبدون ( 23 ) من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم ( 23 ) وقفوهم
إنهم مسؤولون ( 24 ) مالكم لا تناصرون ( 25 ) بل هم اليوم مستسلمون ( 26 )
قوله تعالى : ( فاستفتهم ) أي : فسلهم سؤال تقرير ( أهم أشد خلقا ) صنعة ( أم من خلقنا )
فيه قولان :
أحدهما : أن المعنى : أم من عددنا خلقه من الملائكة والشياطين والسماوات والأرض ، قاله
ابن جرير .
والثاني : أم من خلقنا قبلهم من الأمم السالفة ، والمعنى : إنهم ليسوا بأقوى من أولئك وقد
أهلكناهم بالتكذيب ، فما الذي يؤمن هؤلاء ؟
ثم ذكر خلق الناس فقال : ( إنا خلقناهم من طين لازب ) قال الفراء ، وابن قتيبة : أي : لاصق
لازم ، والباء تبدل من الميم لقرب مخرجيهما . قال ابن عباس : هو الطين الحر الجيد اللزق . وقال
غيره : هو الطين الذي ينشف عنه الماء وتبقى رطوبته في باطنه فيلصق باليد كالشمع . وهذا إخبار عن