تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
والزبير ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن عوف . والثاني : أنه رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم ] قاله ابن السائب . والثالث : من سلك طريق محمد وأصحابه ، ذكره الثعلبي . ثم رجع إلى الخبر عن لقمان فقال : ( يا بني ) . وقال ابن جرير : وجه اعتراض هذه الآيات بين الخبرين عن وصية لقمان أن هذا مما أوصى به لقمان ابنه . قوله تعالى : ( إنها أن تك مثقال حبة ) وقرأ نافع وحده " مثقال حبة " برفع اللام . وفي سبب قول لقمان لابنه هذا قولان : أحدهما : أن ابن لقمان قال لأبيه : أرأيت لو كانت حبة في قعر البحر أكان الله [ تعالى ] : يعلمها ؟ فأجابه بهذه الآية ، قاله السدي . والثاني : أنه قال : يا أبت إن عملت الخطيئة حيث لا يراني أحد ، كيف يعلمها الله ؟ فأجابه بهذا ، قاله مقاتل . قال الزجاج : من قرأ برفع المثقال مع تأنيث " تك " فلأن " مثقال حبة من خردل " راجع إلى معنى : خردلة ، فهي بمنزلة : إن تك حبة من خردل ، ومن قرأ : " مثقال حبة " فعلى معنى : إن التي سألتني عنها إن تك مثقال حبة ، وعلى معنى : إن فعلة الإنسان وإن صغرت يأت بها الله [ عز وجل ] وقد بينا معنى " مثقال حبة من خردل " في الأنبياء . قوله تعالى : ( فتكن في صخرة ) قال قتادة : في جبل . وقال السدي : هي الصخرة التي تحت الأرض السابعة ، ليست في السماوات ولا في الأرض . وفي قوله تعالى : ( يأت بها الله ) ثلاثة أقوال : أحدها : يعلمها الله [ تعالى ] : . قاله أبو مالك . والثاني : يظهرها ، قاله ابن قتيبة . والثالث : يأت بها الله في الآخرة للجزاء عليها . ( إن الله لطيف ) قال الزجاج : لطيف باستخراجها ( خبير ) بمكانها . وهذا مثل لأعمال العباد ، والمراد أن الله تعالى يأتي بأعمالهم يوم القيامة ، من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره . قوله تعالى : ( واصبر على ما أصابك ) أي : في المعروف والنهي عن المنكر من الأذى . وباقي الآية مفسر في آل عمران .