والزبير ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن عوف .
والثاني : أنه رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم ] قاله ابن السائب .
والثالث : من سلك طريق محمد وأصحابه ، ذكره الثعلبي .
ثم رجع إلى الخبر عن لقمان فقال : ( يا بني ) . وقال ابن جرير : وجه اعتراض هذه الآيات
بين الخبرين عن وصية لقمان أن هذا مما أوصى به لقمان ابنه .
قوله تعالى : ( إنها أن تك مثقال حبة ) وقرأ نافع وحده " مثقال حبة " برفع اللام . وفي سبب قول لقمان
لابنه هذا قولان :
أحدهما : أن ابن لقمان قال لأبيه : أرأيت لو كانت حبة في قعر البحر أكان الله [ تعالى ] :
يعلمها ؟ فأجابه بهذه الآية ، قاله السدي .
والثاني : أنه قال : يا أبت إن عملت الخطيئة حيث لا يراني أحد ، كيف يعلمها الله ؟ فأجابه
بهذا ، قاله مقاتل .
قال الزجاج : من قرأ برفع المثقال مع تأنيث " تك " فلأن " مثقال حبة من خردل " راجع إلى
معنى : خردلة ، فهي بمنزلة : إن تك حبة من خردل ، ومن قرأ : " مثقال حبة " فعلى معنى : إن التي
سألتني عنها إن تك مثقال حبة ، وعلى معنى : إن فعلة الإنسان وإن صغرت يأت بها الله [ عز وجل ]
وقد بينا معنى " مثقال حبة من خردل " في الأنبياء .
قوله تعالى : ( فتكن في صخرة ) قال قتادة : في جبل . وقال السدي : هي الصخرة التي تحت
الأرض السابعة ، ليست في السماوات ولا في الأرض .
وفي قوله تعالى : ( يأت بها الله ) ثلاثة أقوال :
أحدها : يعلمها الله [ تعالى ] : . قاله أبو مالك .
والثاني : يظهرها ، قاله ابن قتيبة .
والثالث : يأت بها الله في الآخرة للجزاء عليها .
( إن الله لطيف ) قال الزجاج : لطيف باستخراجها ( خبير ) بمكانها . وهذا مثل لأعمال العباد ،
والمراد أن الله تعالى يأتي بأعمالهم يوم القيامة ، من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة
شرا يره .
قوله تعالى : ( واصبر على ما أصابك ) أي : في المعروف والنهي عن المنكر من الأذى .
وباقي الآية مفسر في آل عمران .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 163
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٦٣