والعدم ، وليس يجمع ، وقيس تجعل الولد جمعا ، والولد ، بفتح الواو ، واحدا .
وأين زعم هذا الكافر أن يؤتى المال والولد ؟ فيه قولان . أحدهما : أنه أراد في الجنة على
زعمكم . والثاني : في الدنيا . قال ابن الأنباري : وتقدير الآية أرأيته مصيبا ؟ !
قوله تعالى : * ( أطلع الغيب ) * قال ابن عباس في رواية : أعلم ما غاب عنه حتى يعلم أفي
الجنة هو ، أم لا ؟ ! وقال في رواية أخرى : أنظر في اللوح المحفوظ ؟ !
قوله تعالى : * ( أم أتخذ عند الرحمن عهدا ) * فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أم قال : لا إله إلا الله ، فأرحمه بها ؟ قاله ابن عباس .
والثاني : أم قدم عملا صالحا ، فهو يرجوه ؟ ! قاله قتادة .
والثالث : أم عهد إليه أنه يدخله الجنة ؟ ! قاله ابن السائب .
قوله تعالى : * ( كلا ) * أي : ليس الأمر على ما قال من أنه يؤتى المال والولد . ويجوز أن
يكون معنى " كلا " أي : إنه لم يطلع الغيب ، ولم يتخذ عند الله عهدا . * ( سنكتب ما يقول ) * أي :
سنأمر الحفظة بإثبات قوله عليه لنجازيه به ، * ( ونمد له من العذاب مدا ) * أي : نجعل بعض
العذاب على إثر بعض . وقرأ أبو العالية الرياحي ، وأبو رجاء العطاردي : " سيكتب " " ويرثه " بياء
مفتوحة .
قوله تعالى : * ( ونرثه ما يقول ) * فيه قولان :
أحدهما : نرثه ما يقول أنه له في الجنة ، فنجعله لغيره من المسلمين ، قاله أبو صالح عن ابن
عباس ، واختاره الفراء .
والثاني : نرث ما عنده من المال ، والولد ، بإهلاكنا إياه ، وإبطال ملكه ، وهو مروي عن ابن
عباس أيضا ، وبه قال قتادة . قال الزجاج : المعنى : سنسلبه المال والولد ، ونجعله لغيره .
قوله تعالى : * ( ويأتينا فردا ) * أي : بلا مال ولا ولد .
واتخذ من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا " 81 " كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون
عليهم ضدا " 82 " ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا " 83 " فلا تعجل عليهم
إنما نعد لهم عدا " 84 "