وافد ، مثل : ركب ، وراكب ، وصحب ، وصاحب . قال ابن عباس ، وعكرمة ، والفراء :
الوفد الركبان . قال ابن الأنباري : الركبان عند العرب : ركاب الإبل .
وفي زمان هذا الحشر قولان :
أحدهما : أنه من قبورهم إلى الرحمن ، قاله علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
والثاني : أنه بعد الحساب ، قاله أبو سليمان الدمشقي .
قوله تعالى : * ( ونسوق المجرمين ) * يعني : الكافرين * ( إلى جهنم وردا ) * قال ابن عباس ،
وأبو هريرة ، والحسن : عطاشا . قال أبو عبيدة : الورد : مصدر الورود . وقال ابن قتيبة : الورد :
جماعة يردون الماء ، يعني : أنهم عطاش ، لأنه لا يرد الماء إلا العطشان . وقال ابن الأنباري :
معنى قوله : " وردا " : واردين .
قوله تعالى : * ( لا يملكون الشفاعة ) * أي : لا يشفعون ، ولا يشفع لهم .
قوله تعالى : * ( إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ) * قال الزجاج : جائز أن يكون " من " في
موضع رفع على البدل من الواو والنون ، فيكون المعنى : لا يملك الشفاعة إلا من اتخذ عند
الرحمن عهدا ; وجائز أن يكون في موضع نصب على استثناء ليس من الأول ، فالمعنى : لا يملك
الشفاعة المجرمون ، ثم قال : " إلا " على معنى " لكن " * ( من اتخذ عند الرحمن عهدا ) * فإنه
يملك الشفاعة . والعهد هاهنا : توحيد الله والإيمان به . وقال ابن الأنباري : تفسير العهد في
اللغة : تقدمة أمر يعلم ويحفظ ، من قولك : عهدت فلانا في المكان ، أي : عرفته ، وشهدته .
وقالوا اتخذ الرحمن ولدا " 88 " لقد جئتم شيئا إدا " 89 " تكاد السماوات يتفطرن منه
وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا " 90 " أن دعوا للرحمن ولدا " 91 " وما ينبغي للرحمن أن
يتخذ ولدا " 92 " إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا " 93 " لقد
أحصاهم وعدهم عدا " 94 " وكلهم آتية يوم القيامة فردا " 95 "
قوله تعالى : * ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا ) * يعني : اليهود ، والنصارى ، ومن زعم من
المشركين أن الملائكة بنات الله * ( لقد جئتم شيئا إدا ) * أي : شيئا عظيما من الكفر . قال أبو
عبيدة : الإد ، والنكر : الأمر المتناهي العظم .
قوله تعالى : * ( تكاد السماوات يتفطرن ) * قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وحمزة ،