والثاني : المحاسب ، قاله السدي ، وابن قتيبة .
فصل
قال المفسرون : وهذا كان قبل الأمر بالقتال ، ثم نسخ بآية السيف .
ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب
ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ( 81 )
قوله تعالى : ( ويقولون طاعة ) نزلت في المنافقين ، كانوا يؤمنون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
ليأمنوا ، فإذا خرجوا ، خالفوا ، هذا قول ابن عباس . قال الفراء : والرفع في " طاعة " على
معنى : أمرك طاعة .
قوله تعالى : ( بيت طائفة ) قرأ أبو عمرو ، وحمزة : بيت ، بسكون " التاء " ، وإدغامها في
" الطاء " ونصب الباقون " التاء " قال أبو علي : التاء والطاء والدال من حيز واحد ، فحسن
الإدغام ، ومن بين ، فلانفصال الحرفين ، واختلاف المخرجين . قال ابن قتيبة : والمعنى قالوا :
وقدروا ليلا غير ما أعطوك نهارا . قال الشاعر :
أتوني فلم أرض ما بيتوا * وكانوا أتوني بشئ نكر
والعرب تقول : هذا أمر قد قدر بليل
وقال بعضهم : بيت ، بمعنى : بدل ، وأنشد :
وبيت قولي عند المليك * قاتلك الله عبدا كفورا
وفي قوله ( غير الذي تقول ) قولان :
أحدهما : غير الذي تقول الطائفة عندك ، وهو قول ابن عباس ، وابن قتيبة .
والثاني : غير الذي تقول أنت يا محمد ، وهو قول قتادة ، والسدي .
قوله تعالى : ( والله يكتب ما يبيتون ) فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : يكتبه في الأعمال التي تثبتها الملائكة ، قاله مقاتل في آخرين .
والثاني : ينزله إليك في كتابه .
والثالث : يحفظه عليهم ليجازوا به ، ذكر القولين الزجاج ، قال ابن عباس : فأعرض عنهم :