تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
والثاني : المحاسب ، قاله السدي ، وابن قتيبة . فصل قال المفسرون : وهذا كان قبل الأمر بالقتال ، ثم نسخ بآية السيف .
ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ( 81 ) قوله تعالى : ( ويقولون طاعة ) نزلت في المنافقين ، كانوا يؤمنون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأمنوا ، فإذا خرجوا ، خالفوا ، هذا قول ابن عباس . قال الفراء : والرفع في " طاعة " على معنى : أمرك طاعة . قوله تعالى : ( بيت طائفة ) قرأ أبو عمرو ، وحمزة : بيت ، بسكون " التاء " ، وإدغامها في " الطاء " ونصب الباقون " التاء " قال أبو علي : التاء والطاء والدال من حيز واحد ، فحسن الإدغام ، ومن بين ، فلانفصال الحرفين ، واختلاف المخرجين . قال ابن قتيبة : والمعنى قالوا : وقدروا ليلا غير ما أعطوك نهارا . قال الشاعر : أتوني فلم أرض ما بيتوا * وكانوا أتوني بشئ نكر والعرب تقول : هذا أمر قد قدر بليل وقال بعضهم : بيت ، بمعنى : بدل ، وأنشد : وبيت قولي عند المليك * قاتلك الله عبدا كفورا وفي قوله ( غير الذي تقول ) قولان : أحدهما : غير الذي تقول الطائفة عندك ، وهو قول ابن عباس ، وابن قتيبة . والثاني : غير الذي تقول أنت يا محمد ، وهو قول قتادة ، والسدي . قوله تعالى : ( والله يكتب ما يبيتون ) فيه ثلاثة أقوال : أحدها : يكتبه في الأعمال التي تثبتها الملائكة ، قاله مقاتل في آخرين . والثاني : ينزله إليك في كتابه . والثالث : يحفظه عليهم ليجازوا به ، ذكر القولين الزجاج ، قال ابن عباس : فأعرض عنهم :
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 159 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله