تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
أحدها : أنها الحصينة ، قاله ابن عباس ، وقتادة . والثاني : المطولة ، قاله أبو مالك ، ومقاتل ، وابن قتيبة . والثالث : المجصصة ، قاله هلال بن خباب ، واليزيدي . والرابع : أنها المبنية بالشيد ، وهو الجص ، قاله أبو سليمان الدمشقي . والخامس : أنها بروج في السماء ، قاله الربيع بن أنس ، والثوري . وقال السدي : هي قصور بيض في السماء مبنية . قوله تعالى : ( وإن تصبهم ) اختلفوا فيهم على ثلاثة أقوال : أحدها : أنهم المنافقون واليهود ، قاله ابن عباس . والثاني : المنافقون ، قاله الحسن . والثالث : اليهود ، قاله ابن السري . وفي الحسنة والسيئة قولان : أحدهما : أن الحسنة : الخصب ، والمطر . والسيئة : الجدب ، والغلاء ، رواه أبو صالح ، عن ابن عباس . والثاني : أن الحسنة : الفتح والغنيمة ، والسيئة : الهزيمة والجراح ، ونحو ذلك ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس . وفي قوله تعالى : ( من عندك ) قولان : أحدهما : بشؤمك ، قاله ابن عباس . والثاني : بسوء تدبيرك ، قاله ابن زيد . قوله تعالى : ( قل كل من عند الله ) قال ابن عباس : الحسنة والسيئة ، أما الحسنة ، فأنعم بها عليك ، وأما السيئة ، فابتلاك بها . قوله تعالى : ( فما لهؤلاء القوم ) وقف أبو عمرو ، والكسائي على الألف من ( فما ) في قوله [ تعالى ] : ( فما لهؤلاء القوم ) و ( ما لهذا الكتاب ) و ( ما لهذا الرسول ) و ( فما للذين كفروا ) والباقون وقفوا على اللام . فأما " الحديث " ، فقيل : هو القرآن ، فكأنه قال : لا يفقهون القرآن ، فيؤمنون به ، ويعلمون أن الكل من عند الله .
ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا ( 79 ) قوله تعالى : ( ما أصابك من حسنة فمن الله ) في المخاطب بهذا الكلام ثلاثة أقوال : أحدها : أنه عام ، فتقديره : ما أصابك أيها الإنسان ، قاله قتادة .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 156 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله