أحدها : أنها الحصينة ، قاله ابن عباس ، وقتادة .
والثاني : المطولة ، قاله أبو مالك ، ومقاتل ، وابن قتيبة .
والثالث : المجصصة ، قاله هلال بن خباب ، واليزيدي .
والرابع : أنها المبنية بالشيد ، وهو الجص ، قاله أبو سليمان الدمشقي .
والخامس : أنها بروج في السماء ، قاله الربيع بن أنس ، والثوري . وقال السدي : هي
قصور بيض في السماء مبنية .
قوله تعالى : ( وإن تصبهم ) اختلفوا فيهم على ثلاثة أقوال :
أحدها : أنهم المنافقون واليهود ، قاله ابن عباس .
والثاني : المنافقون ، قاله الحسن .
والثالث : اليهود ، قاله ابن السري . وفي الحسنة والسيئة قولان :
أحدهما : أن الحسنة : الخصب ، والمطر . والسيئة : الجدب ، والغلاء ، رواه أبو صالح ،
عن ابن عباس .
والثاني : أن الحسنة : الفتح والغنيمة ، والسيئة : الهزيمة والجراح ، ونحو ذلك ، رواه ابن
أبي طلحة عن ابن عباس . وفي قوله تعالى : ( من عندك ) قولان :
أحدهما : بشؤمك ، قاله ابن عباس .
والثاني : بسوء تدبيرك ، قاله ابن زيد .
قوله تعالى : ( قل كل من عند الله ) قال ابن عباس : الحسنة والسيئة ، أما الحسنة ، فأنعم
بها عليك ، وأما السيئة ، فابتلاك بها .
قوله تعالى : ( فما لهؤلاء القوم ) وقف أبو عمرو ، والكسائي على الألف من ( فما ) في
قوله [ تعالى ] : ( فما لهؤلاء القوم ) و ( ما لهذا الكتاب ) و ( ما لهذا الرسول ) و ( فما للذين
كفروا ) والباقون وقفوا على اللام . فأما " الحديث " ، فقيل : هو القرآن ، فكأنه قال : لا يفقهون
القرآن ، فيؤمنون به ، ويعلمون أن الكل من عند الله .
ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأرسلناك للناس
رسولا وكفى بالله شهيدا ( 79 )
قوله تعالى : ( ما أصابك من حسنة فمن الله ) في المخاطب بهذا الكلام ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه عام ، فتقديره : ما أصابك أيها الإنسان ، قاله قتادة .